الصفحة 89 من 149

يحسب خسارة رأسمالية أيضًا، وتظل المضاربة بالباقى، أما إذا هلك بعضه بعد بدء النشاط فإن الهلاك يعد خسارة عادية تجبر من الأرباح بلاحقه.

ز - الأحكام الخاصة بمخالفة المضارب: إذا خالف المضارب شروط العقد أو مقتضاه أو ما قيده به رب المال، فحينئذ يصير متعديًا وتنقلب يده من يد أمانة إلى يد ضمان على المال، بمعنى تحول المبلغ من مضاربة إلى دين في ذمته، وإذا تصرف في المال رغم المخالفة وحصل ربح فمن الفقهاء من يرى أن الربح كله يكون لرب المال وللمضارب أجر المثل، ومنهم من يرى أن يكون الربح كله للمضارب ويضمن رأس المال لربه، ومنهم من يرى أن يظل الربح مشتركًا بينهما لأن المضاربة لا تنتهى عملًا إلا بتسليم رأس المال.

ح - الأحكام الخاصة بفساد المضاربة: إذا فسدت المضاربة بفوات أحد شروطها فإن المال يظل أمانة في يد المضارب لأنه ينقلب إلى أجير، وتكون تصرفاته في مال المضاربة الفاسدة صحيحة ونافذة، وإذا تحقق ربح من هذه التصرفات فمن الفقهاء من يرى أن الربح كله لرب المال وللمضارب أجر المثل، ومنهم من يرى أن للمضارب الأقل من أجر المثل أو الجزء المسمى له في العقد من الربح، ومنهم من يرى أن للمضارب نسبة من الربح بحسب المعتاد في أمثاله (قراض المثل) ، أو على ما اشترطا.

ط - الأحكام الخاصة بإنتهاء المضاربة: تنتهى المضاربة إما بالاتفاق على ذلك بين الطرفين، أسباب إرادية، أو لأسباب قهرية، كهلاك كل المال أو وفاة أحد الطرفين، ومن الأحكام المتعلقة بانتهاء المضاربة مايلى:

1)وجوب رد المضارب رأس المال إلى رب المال فإن لم يفعل يكون مخالفًا ويصبح المال مضمونًا عليه فيتحول المبلغ من مضاربة إلى دين في ذمته.

2)إذا انتهت المضاربة وبعض المال أو كله بضاعة لم تبع بعد، فإن اتفقًا على بيعها حالًا أو قسمتها أو أخذ أحدهما لها وإعطاء الآخر حقه فيها نقدًا فكل ذلك جائز، وأن اختلفا حول بيعها الآن أو الانتظار بعد مدة فإنه ينظر إن كان فيها ربح مقدر يغلب رأى المضارب، وإن لم يكن فيها ربح مقدر يغلب رأي رب المال على خلاف بين الفقهاء.

الجوانب المصرفية للمضاربة: ونتناولها على الوجه التالى:

أولًا: المناسبة والأساليب لتطبيق المضاربة في المصارف الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت