تقصيره فيما يعرف بضمان خيانة الأمانة، كما أنه يجوز لدى بعض الماليكة ضمان طرف ثالث خارج عن المضاربة وأجازه مجمع الفقه الإسلامي بشروط خاصة.
د - أحكام العمل في المضاربة:
1)نوع النشاط، وهو لدى الشافعية يتقيد بالتجارة فقط، وهو يتسع لدى بعض الفقهاء لجميع الأنشطة الهادفة للربح، تجارية أو صناعية أو زراعية أو خدمية.
2)حدود تصرفات المضارب في مال المضاربة وهي:
أ - أعمال يملكها بمطلق العقد، وهى الأعمال الرئيسية والتابعة للنشاط.
ب- أعمال يملكها بالتفويض العام، وهى أعمال لا تتصل بالنشاط الأساسي ولكنها تساعد في عملية الاستثمار مثل خلط مال المضاربة بماله.
جـ- أعمال لا يملكها إلا بالإذن الصريح من رب المال وهي الأعمال التى لا تؤدى إلى تنمية المال أو تحمل رب المال بالتزامات جديدة مثل الاستدانة على مال المضاربة.
3)عمل رب المال في المضاربة:
أ - الأعمال الخاصة باتخاذ القرارات، مثل البيع والشراء، لا يجوز اشتراطها في العقد لدى جمهور الفقهاء، واما إذا قام بها بدون شرط فتجوز لدى بعض الفقهاء لأنه يتصرف في ماله ولا يجيزها البعض الآخر لضرورة اختصاص المضارب بالعمل لديهم.
ب- استئجار خدمات من رب المال مقابل أجر، مثل خدمات التخزين والنقل وهذه جائزة لدى بعض الفقهاء.
جـ- تعامل رب المال مع المضارب في مال المضاربة، بالبيع والشراء، وهذا جائز لدى بعض الفقهاء.
د - الأعمال الرقابية على مال المضاربة ميدانيًا ومكتبيًا وهذه تجوز بلا خلاف.
د
هـ- الأحكام الخاصة بالربح:
1)قياس الربح: يتم قياس الربح بالايرادات بعد خصم المصروفات منها (نفقة المضاربة) وفقًا لما جرت عليه العادة والعرف.
2)ظهور الربح: وهو الوقت الذى يمكن القول فيه بوجود أرباح في المضاربة، وبإجماع الفقهاء يظهر الربح بالبيع والتعرف على ذلك سهل في حالة المضاربة على صفقه واحدة، أما في حالة المشروعات التى يتكرر فيها البيع ثم إعادة الشراء كما هو الوضع في المشروعات المعاصرة، فإنه يمكن التعرف على الربح بإعداد قائمة الدخل دوريًا سواء كل ربع أو نصف سنة أو سنة كاملة.