ولدى الحنابلة واللذين يجيزون عمل رب المال مع المضارب في مال المضاربة، فإنها تفترق عن الشركة عندهم في انفراد أحد الطرفين إما بالمال وإما بالعمل وفقًا للشكل التالى:
النوع ... الطرف الأول ... الطرف الثاني
شركة ... مال/عمل ... مال / عمل
مضاربة ... مال ... عمل
مضاربة ... مال/عمل ... عمل
مضاربة ... مال ... مال/عمل
وعلى كل فإن الجميع متفقون على أن فيها معنى الشركة، وهو ما يؤثرفي التطبيق عند بيان الإجراءات العملية كما سنذكره بعد.
ب - أنواع المضاربة: تنقسم إلى عدة أنواع لعدة اعتبارات هى:
1)من حيث مدى حرية المضارب في التصرف: مضاربة مطلقة - مضاربة مقيدة.
2)من حيث عدد أطرافها: مضاربة مفردة إذا كان هناك فرد واحد يقدم ماله لفرد واحد، ومضاربة متعددة أو مشتركة إذا تعدد أفراد أى طرف فيها أو هما معًا.
3)من حيث مصدر التمويل: مضاربة غير مخلوطة المال فيها من طرف واحد، ومضاربة مخلوطة المال فيها من طرف ويسمح للطرف الآخر بخلط مال المضاربة بماله.
4)من حيث توقيت المحاسبة على الربح: مضاربة منتهية وهى التى يتفق فيها على توزيع الأرباح عند التصفية في نهاية المضاربة، مضاربة مستمرة، وهى التى يتم فيها التحاسب على الأرباح وتوزيعها دوريًا قبل التصفية.
رابعًا: أحكام المضاربة:
أ - توقيت المضاربة بمدة معينة: هو جائز لدى بعض الفقهاء وبعضهم لايجيزه، على أساس أن عقد المضاربة غير لازم، بمعنى أن لكل طرف فسخه متى شاء.
ب- تعليق العقد وإضافته: وهذا جائز لدى بعض الفقهاء بحيث لا يبدأ تنفيذ العقد إلا بحدوث الأمر المعلق عليه أو حلول الزمن المستقبل.
جـ- الضمان في المضاربة: بمعنى تحميل المضارب مسئولية رد رأس المال إلى رب المال في كل الأحوال، وهذا غير جائز بالاتفاق لأن يد المضارب على المال يد أمانة والأمين لا يضمن المال إلا إذا تعدى أو قصر، ومع هذا يجوز لدى بعض الفقهاء طلب ضمانات من المضارب لمواجهة تعديه أو