4)أن يسلم رأس مال المضاربة إلى المضارب، مع اختلاف الفقهاء في حقيقة التسليم فمنهم من يرى أن التسليم يكون بنقل حيازة المال من رب المال للمضارب، ومنهم من يرى أن حقيقة التسليم هى تمكين المضارب من التصرف في رأس المال أيا كانت حيازته.
على أنه يمكن أن يتم الاتفاق على كامل رأس المال ويتم تسليمه إلى المضارب على دفعات وكل دفعة يتم التعاقد عليها ويمكن الاكتفاء في التعاقد بتبادل الإشعارات مع الإحالة لبنود الاتفاقية
الربح: وهو مازاد عن رأس المال وهو المقصود من المصاربة ويشترط فيه مايلى:
1)أن يكون الربح مشتركًا بين الطرفين لايختص به أحدهما دون الآخر.
2)أن تكون حصة كل منهما في الربح معلومة عند التعاقد بنسبة شائعة من الربح، مع ضرورة ذكر حصة المضارب صراحة عند التعاقد، ومع مراعاة أنه يجوز بعد ذلك تعديل نسبة توزيع الربح بينهما.
3)أن يتحمل رب المال كل الخسائر المتحققة في المضاربة ولا يحمل المضارب بشيء منها ما لم تكن ناتجة عن تقصيره أو تعديه.
العمل: ويمثل ما يقدمه المضارب مقابل رأس المال الذى يقدمه رب المال، والعمل هنا يتمثل في إدارة المضاربة، ويشترط فيه مايلى:
1)اختصاص المضارب بالعمل دون تدحل من رب المال، والحنابلة يجيزون مشاركة رب المال في العمل.
2)أن لا يضيق رب المال على المضارب في التصرف بدرجة لا تمكنه من تحقيق مقصود المضاربة وهو الربح.
3)أن لا يخالف المضارب أحكام الشريعة الإسلامية في تصرفاته وأن يتقيد بالعرف الجاري العمل به في مجال النشاط.
4)أن يتقيد المضارب بما يشترطه عليه رب المال من شروط لا تخالف مقتضى العقد.
ثالثًا: طبيعة المضاربة والعلاقة بينها وبين المشاركات، وأنواعها:
أ- الطبيعة: المضاربة إجارة على خلاف القياس في رأى جمهور الفقهاء، ونوع من الشركة على رأى الحنابلة وهى بذلك تختلف عن الاجارة في كون العمل فيها غير محدد، وكذا الأجرة، كما تختلف عن الشركة في كون العمل فيها يكون من جانب المضارب، كما أن رأس المال يكون في التعاقد من رب المال وإن جاز خلطه بعد ذلك بمال المضارب كتصرف طارئ على أصل التعاقد،