الموضوع الثانى
المضاربة
ونتناولها في جوانبها الفقهية والمصرفية على الوجه التالى:
الجوانب الفقهية للمضاربة: وتتلخص فيما يلى:
أولًا: التعرف على المضاربة
المضاربة"دفع المال إلى آخر ليتصرف فيه والربح بينهما على ما اشترطا"وهى مشروعة بالكتاب والسنَّة والاجماع، ويطلق عليها أيضًا القراض والمقارضة.
ثانيًا: أركان المضاربة وشروط كل ركن: وهى مايلى
أ - العاقدان: وهما رب المال، والمضارب الذى يعمل في المال ويطلق عليه أيضًا العامل، أو مدير المضاربة، وأهم الشروط فيهما أهلية التوكيل والتوكل.
ب - الصيغة: الإيجاب والقبول: وهى تعبير عن إرادة العاقدين في التعاقد ويشترط فيها ما يلى:
1)أن تكون الصيغة بلفظ يدل على المقصود من التعاقد صراحة أو دلالة.
2)اتصال الإيجاب بالقبول من غير فارق زمنى طويل.
3)موافقة القبول للايجاب.
هذا مع جواز التعاقد لفظًا أو بكتابة العقد والتوقيع عليه أو التعاقد بالمراسلة أو بوسائل الاتصالات الحديثة كالفاكس والكمبيوتر حسبما قرر مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي.
جـ- المحل: ويتكون هذا الركن من الآتى:
رأس مال المضاربة: وهو المبلغ الذى يقدمه رب المال إلى المضارب للعمل به في نشاط المضاربة ويشترط فيه مايلى:
1)أن يكون معلومًا قدرًا وصفة - نوع العملة.
2)أن يكون رأس المال نقدًا، وحول كون رأس المال عروضًا (موجودات) فإن بعض الفقهاء يجيزون المضاربة بالعروض (البضائع) وتكون قيمتها عند التعاقد لها رأس مال المضاربة.
أما بالنسبة للموجودات المعدة للاستغلال كالطائرات والسفن فإن الحنابلة يرون جواز تقديمها رأس مال في المضاربة، ويعمل عليها المضارب ويشارك رب المال - مالكها - في إيرادات تشغيلها مع ردها في نهاية المدة إلى رب المال.
3)أن يكون رأس المال عينًا حاضرةً لا دينًا في الذمة.