وبناء على ما سبق وحيث أن الغالب في المشاركة في البنوك الإسلامية أن المال يسلم إلى العميل فإنه يجوز للبنك ان يطلب من الشريك ضمانات عن حصة البنك المسلمة إليه لمواجهة حالات التقصير والتعدى فقط.
3 -المفروض ان الشريك يعمل في المال لأن الشركة معقودة على مال وعمل الشريكين، والعمل المطلوب من الشريك خاضع للعرف التجارى السائد، وبالتالى ما جرت العادة والعرف على الاستئجار عليه من العمل, فإنه تدفع الأجرة من مال الشركة، وهذا ما يلزم مراعاة عقد الشركة بتحديد النفقات التى تحمل على المشاركة وتلك التى لا تحمل يحسب العرف والعادة بين التجار.
4 -يمكن الاتفاق على توزيع الارباح المحققة دوريًا اول باول، كما يمكن الاتفاق على ترك ذلك حتى موعد التصفية للشركة.
5 -يجوز الاتفاق على أن يبيع احد الشريكين حصته للاخر إما في نهاية مدة معينة او على دفعات ويكون ثمن البيع بالقيمة الجارية وقت البيع وليس بالقيمية التاريخية.
6 -تنتهى المشاركة بزوال الاهلية عن أحد الشريكين أو بهلاك المال، وفى حالة موت أحد الشركاء فإنه يجوز الاتفاق على استمرارها مع الورثة او بعضهم.
7 -الشركة من العقود الجائزة وبالتالى يحق لأى من الشركاء طلب فسخها وتصفيتها في أى وقت، وهذا رأى جمهور الفقهاء ما عدا المالكية الذين يرون أن الفسخ لا يكون الا بموافقة الطرفين أو انتهاء مدتها المحدودة.
هذا ملخص لأهم الجوانب الفقهية للمشاركة والتى يجب الالتزام بها عند التطبيق في البنوك الإسلامية حتى تتحقق شرعية معاملاتها.
الجوانب المصرفية للمشاركة: ونتناوله فيما يلى:
أولًا: أسلوب تطبيق المشاركات في البنوك الاسلامية:
يعتبر التمويل بالمشاركة من اكثر الصيغ مناسبة للبنوك الإسلامية، بل إنها تعتبر الصيغة التى تميزها عن البنوك غير الإسلامية، وذلك أن الفكر الاقتصادى يعرف طريقتين للتمويل هما طريقة أو أسلوب الاقتراض وأسلوب المشاركة، ويعتبر الأسلوب الأول هو الأساس في عمل البنوك غير الإسلامية، والثانى هو الاساس في عمل البنوك الإسلامية، ومع ذلك فإن التطبيق العملى يظهر أن صيغة المشاركة تمثل حوالى 15% فقط من جملة صيغ الاستثمار الأخرى، وإذا كانت المشاركة تبنى في الاصل على عقد الشركة الذى اوضحناه جوانبه الفقهية، فإن تطبيق هذا العقد في البنوك الإسلامية أفرز صورًا عديدة نذكرها إيجازًا في الآتى: