في الأموال الموجودة لديه نيابة عن المودعين وعن المساهمين، كما أنه يجب عليه التأكد فيمن يتعاقد معه أن له هذا الحق إن كان يمثل شركة.
الركن الثاني: الصيغة: وهى الايجاب والقبول، ويشترط فيها أن تدل على إرادة المتعاقدين في إبرام العقد صراحة أو دلالة، وأن يتصل الايجاب والقبول بمعنى عدم وجود فاصل زمنى كبير بينهما، وأن يكون القبول على نفس ما ورد في الايجاب.
وفي حالة المشاركة في البنوك فإن التوقيع على العقد من الطرفين يعبر عن الصيغة، وأما ما يتم قبل ذلك من الدراسة التمهيدية فليس من الصيغة وإنما هو تمهيد لا ينشئ العقد.
الركن الثالث: المحل: ويشتمل هنا في المشاركة على كل من:
* رأس المال ويشترط فيه ما يلى:
1 -أن يكون رأس المال من طرفى العقد، فإن كان من أحدهما والعمل من الآخر فهو مضاربة وليس شركة.
2 -أن يكون من النقود المتداولة وهذا هو رأى جمنهور الفقهاء وأجاز الحنابلة على الاطلاق والمالكية بشروط، أن يكون رأس المال من العروض (الأصول) مثل السلع ونحوها، وباتفاق الفقهاء فإنه لا يجوز أن يكون رأس المال دينًا سواء في ذمة أحد الشركاء أو في ذمة الغير.
3 -أن يكون رأس المال معلوم القدر أى المبلغ أن كان نقدًا، أو القيمة العادلة للعروض عند التعاقد إن كان سلعًا، ومعلوم الصفة أى نوع العملة جنيهات أو ريالات أو دولارات مثلًا.
4 -خلط المالين معًا: ومفهوم الخلط لدى الشافعية على الاطلاق ولدى المالكية في الأظهر الخلط الحقيقى بحيث لا يمكن تمييز أحد الماليين من الآخر، أما لدى الحنفية فالخلط يجوز أن يكون حكميًا بمعنى إمكانية كل شريك في التصرف في المالين حتى ولو كانت كل حصة من رأس مال الشركة في يد صاحبها.
وأما كون رأس المال بالكامل في يد أحدهما أو في يديهما معًا فهذا جائز وهو ما يمكن للبنوك الإسلامية عمله بفتح حساب جارى باسم المشاركة لديه ويكون السحب منه بشيكات تحمل توقيعين، توقيع العميل وتوقيع مدير الاستثمار، كما نودع فيه المتحصلات الخاصة بالشركة وذلك من أجل احكام الرقابة على المشاركة.
ويتصل بموضوع الخلط عدم خلط أحد الشركاء مال الشركة بماله الخاص إلا بالاذن الصريح من الشريك الآخر، وهو ما يجب مراعاته في حالة مشاركة البنوك الإسلامية مع أحد العملاء في عملية معينة من أعمال مؤسسته.
* الربح والخسارة ويشترط فيهما ما يلى: