الصفحة 50 من 149

استثمار الأموال فيها، 5 - النسب الواجب مراعاتها بين قيمة السلف وبين القيمة التسليفية للضمان وتعيين نوع الضمان، 11 - الشروط والأوضاع التي يتم بموجبها سداد القروض غير المنتظمة وتجنيب الفوائد المحتسبة عليها والإعفاء منها، كما يقوم المصرف أيضا بوضع الضوابط والقواعد الخاصة بعدة أنشطة تقوم بها المصارف من بينها أي مسائل نقدية ومالية وائتمانية تتفق مع أغراض المصرف، ومن شأنها تحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني.

أما المادة 65 من القانون المذكور، والتي عرفت المصرف التجاري، أجازت إنشاء مصارف متخصصة وهي التي يكون غرضها الرئيس التمويل ومنح الائتمان لأنشطة محددة ولا يكون قبول الودائع تحت الطلب من أوجه نشاطها الأساس، ويجوز بقرار من مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الإذن للمصارف المتخصصة بممارسة بعض أنشطة المصارف التجارية وذلك بالنسبة للمستفيدين منها، كما أجازت ذات المادة في الفقرة الثانية على أنه يجوز للمصرف التجاري أن يقوم بعدة أعمال مصرفية بينتها في الفقرات 1 - 11، وأردفت الفقرة 12: أي أعمال أخرى تتعلق بالنشاط المصرفي يوافق مصرف ليبيا المركزي على ممارستها.

إن كافة النصوص السابقة تؤيد إقامة مثل هذا النوع من المصارف، وربما كان النص الأكثر ملاءمة الفقرة 9 من المادة 16 من قانون المصارف التي تمنح صلاحية لمصرف ليبيا المركزي بمنح (الإذن بتأسيس المصارف التجارية والمتخصصة ومصارف التمويل والاستثمار وغيرها، ووضع الضوابط المنظمة لممارسة أنشطتها، ونماذج عقود تأسيسها ونظمها الأساسية) فهذه الفقرة تعطي الحق في ذلك، وهو نص واضح وصريح في إمكانية إنشاء مصارف متخصصة تؤدي الأعمال المصرفية الإسلامية.

بعد استعراض أهم النصوص القانونية المتعلقة بالعمل المصرفي يمكن القول إن الأخذ بالنظام المصرفي الإسلامي في ليبيا لا توجد أمامه أي عوائق قانونية تقف حجر عثرة أمام تطبيقه والعمل به، وكل ما يجب فعله إذا أريد الشروع فيه أن تصدر التشريعات (اللوائح أو القرارات) التي تعمل على تنظيمه ووضع ضوابطه، دونما حاجة إلى تعديل قانون المصارف التي تبيح نصوصه العامة، وخاصة المتعلقة باختصاصات مصرف ليبيا المركزي من وجود أنشطة مصرفية تتفق مع سياسة الدولة، وتخدم مصلحة الاقتصاد الوطني، علاوة على أن قيام المصارف الإسلامية أو ممارسة الأعمال المصرفية بالطريقة الإسلامية لا يتعارض مع النظام العام، بل يتوافق معه.

وهذا الرأي يجد تأييدا له من أحد علماء ليبيا في مجال الاقتصاد والأموال، وهو الأستاذ الدكتور نوري بريون حيث يقول: وتجدر الملاحظة بأن القانون رقم 1 لسنة 2005 م يتسم بالمرونة الفائقة التي يمكنها أن تستوعب متطلبات [المصرف بدون ربا] ليقوم بجميع أعماله واستثماراته طبقا للشريعة الإسلامية (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت