ومع فجر الإسلام كانت هناك شريحتان من المعاملة: إحداهما: رأس مال مع حصة من الربح على أساس القراض (المضاربة) ، والأخرى معاملة مالية بزيادة معلومة أي ربا الجاهلية.
ولما كان الإسلام خاتم الرسالات فقد جاء مصححًا لكل المعاملات بما في ذلك المالية والنقدية التي تزخر مراجعنا الأصيلة بوثائق متواترة متصلة عبر العصور شاملة المؤسسات المصرفية الإسلامية.
والمصارف هي إحدى المؤسسات المالية التي تلتزم العمل بالشريعة الإسلامية بجانبيها المذهبي (الثابت) والنظامي (المتغير) في كل ما يتعلق بأموال المسلمين حفظًا كأمانات أو ودائع بأنواعها مطلقة أم مقيدة وتمويلًا للتجارة واستثمارًا للإنتاجية، ومشاركة بالمشروعات التنموية مع المحافظة على منظومة القيم والمبادئ التي أشرنا إليها أعلاه.
وشهدت السبعينات تأسيس عدد من المصارف الإسلامية (المرجع رقم 2) : بنك ناصر الاجتماعي (1971) ، بنك دبي الإسلامي (1975) ، البنك الإسلامي للتنمية (1975) ، مصرف فيصل الإسلامي في كل من القاهرة والخرطوم جنبًا إلى بيت التمويل الكويتي عام (1977) ، ثم أعقبه البنك الإسلامي الأردني عام (1978) ... وفي أقل من ثلاثة عقود تضاعف عدد المصارف الإسلامية إلى 176 وحدة، هذا بالإضافة إلى عدد آخر من الشركات والمؤسسات الاستثمارية. وفي هذا وتتضح أهمية المصارف الإسلامية من وظائفها الخمس الرئيسية وهي:
(1) مذهبية عقدية ترتكز على الثوابت ... . إيمانية.
(2) متاجرة في الأموال دون (فوائد ربوية) ... تجارية.
(3) استثمارية بمنتجات متجددة متطورة متعددة ... استثمارية.