عملية متراكمة أو كما كان يراها ابن خلدون ذات تقنية متميزة.
(9) رعاية منظومة القيم في جانب الثوابت التراثية لكل فرد كي نحفظ لمجتمع الأمة خصوصيته في العدل والشورى وحقوق الإنسان، وكذلك فتح باب الاجتهاد مع التأكيد على احترام العمل المنتج بنوعية عالية.
الجزء الأول:
أولًا: ظاهرة المصارف الإسلامية:
يعتبر المصرف وسيطًا في المبادلات التي كانت تشمل أساسًا النقود ثم السلع وبعض الخدمات. والمصارف (البنوك) كمعاملات كانت معروفة عند عدد من الأمم القديمة مثل الإغريق والرومان (حوالي القرن الرابع قبل الميلاد) حينما كان الناس يودعون أموالهم (نقودهم) لدى المعابد الدينية للمتاجرة بها ... وكذا الحال لدى العرب في الجاهلية وفي الصدر الأول الإسلامي حينما كانت تحفظ"الأموال"كأمانات أولًا ثم سلف/ قرض يتجر بها إلى أن تحولت مع ازدهار الأسواق التجارية إلى معاملات استثمارية بمصطلحات متعارف عليها مثل البيع أو الديون أو القروض (سلف) أو المتاجرة .. ومرة أخرى أؤكد أن الشواهد التاريخية منها ما قبل الإسلام في المعابد ومع فجر الإسلام كان المقصود من تلك الأمانات أو الودائع على اختلاف مسمياتها مثل القروض التي يتم المتاجرة بها بداية دون ربح محدد سلفًا، ومن ثم تكون المشاركة بحصة من ربح يتفق عليه.
ولا تخرج تلك الودائع أو سلف القروض لدى الصحابي الجليل وولده ابن الزبير وعبد الله .. وكذا لدى ولدي ابن الخطاب عبد الله وعبيد الله عن المتاجرة أولًا بتلك الأموال فيما تم تعريفه فقهيًا بالمضاربة.