الصفحة 5 من 56

المشكلة الاقتصادية، وإيجاد الحلول المناسبة لها فيما تقتضيه المصلحة العامة.

وفي هذا السياق نذكر أن للحكم الشرعي التكليفي خمس مراتب عند جمهور الفقهاء:

(1) الواجب: وهو ما يثاب عليه فاعله ويعاقب تاركه بنوعيه:

أ - فرض عين: مثل الزكاة والوفاء بالعقود.

ب - فرض كفاية: مثل الصنائع وتوفير الكفاية للفقراء.

(2) المندوب: أي المستحب الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.

(3) المباح: وهو مالا يثاب فاعله ولا يعاقب فاعله.

(4) المكروه: وهو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.

(5) الحرام: وهو ما يثاب تاركه ويعاقب فاعله.

ونظرًا لتوسط مرتبة المعاملات، فإننا نحتاج إلى سياسة شرعية تشمل أحكام المعاملات المالية والمصرفية بما يتفق ومتطلبات المجتمع المعاصر بضوابط دون أن نحل حرامًا أو نحرم حلالًا.

والاقتصاد الإسلامي يجمع بين العلوم النقلية (عقيدة، عبادات، وفقه) والعقلية في الشئون المالية والاجتماعية. لذا هناك ارتباط وثيق بين علوم الدين والاقتصاد كمذهب ونظام، أي أن الاقتصاد الإسلامي له خصوصيته المرتبطة بمنظومة من القيم مثل العدالة، والحرية المسئولة من أجل تحرير الإنسان، والتوكل الإيماني الذي لا يكون أصيلًا إلا بعد العلم والعمل واتخاذ الأسباب، والتوازن بين مصالح الفرد والجماعة، والاستقلالية المؤدية إلى عدم التقليد الأعمى للآخرين وذلك عن طريق التدبر والتعلم والاجتهاد، وكذلك المداومة على الصبر: فقد ورد في الحديث:"ما أعطى أحد عطاءًا خيرًا وأوسع من الصبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت