لذا كان من الحكمة والعقل ألا تعمم الأحكام بأن يقال كل المعاملات التي عن البنوك أو المصارف حلال أو كلها حرام"."
(ب) آراء متضاربة للجنتين (1) إحداهما شرعية من العلماء وقد انشطرت مواقفهم أو آراؤهم بين مؤيد وبين معارض بشأن"الفوائد المصرفية و (2) أخرى لجنة مصرفية من البنوك التجارية التقليدية والتي بالطبع أيدت التعامل بالفائدة (التجارية) لما فيها من مصلحة ... الخ. والمهم إننا حينما نقرأ وجهات نظر المشاركين في هاتين اللجنتين لا يمثلون بالضرورة التطابق الكلي مع فتوى فضيلة الشيخ د. محمد سيد طنطاوي ... لأنهم يعبرون عن وجهة نظرهم والتي"قد أجازها"فضيلته في حينه باعتبارها وجهة نظر اختصاصيين وخبراء لكون الأصل في المعاملات الترخيص والإباحة، ولكن مشروطة، كما أكد عليها فضيلته أيضًا - جزاه الله خيرًا - بخلوها من الكذب والغش والاستغلال والظلم والجهالة والغرر، ومن كل ما حرمه الله تعالى (المقدمة صفحة 5 أيضًا) "وإنني قد اهتممت في هذا الكتاب الحديث ... عن منهج شريعة الإسلام في تحريم الربا الذي هو من الكبائر، والذي يؤدي استحلاله إلى الخروج عن ملة الإسلام" (المقدمة صفحة 6 أيضًا) . ومشروطة أيضًا، كما يقول فضيلة د. سيد طنطاوي، بخضوع البنوك ومعاملاتها لأحكام الشريعة الإسلامية (كما ورد بصفحة 251) "... والتي تعطي كل إنسان حقه سواء أكان مسلمًا أم غير مسلم، وتحرم الظلم والغش والربا وغير ذلك من المحرمات سواء أكان التعامل بها مع المسلم أم غير المسلم.
(جـ) بالرغم من بعض المتناقضات - والمنقولة كما أرجح عن وجهات نظر اللجنتين الشرعية والمصرفية - فإن توجه فضيلة الشيخ د. سيد طنطاوي إيجابي تجاه الالتزام بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. وهذا التوجه الإيجابي