الصفحة 12 من 56

خاصًا تختلف بشأنه المفاهيم والبحوث والمواقف وكذلك تتباين التطبيقات.

وهنا أود أن أتوقف في قراءة متأنية، ربما تعتبر بمثابة مراجعة ذاتية حينما أعيد قراءة ما سبق عرضه بوجهات نظر مختلفة، والتي ينزع أغلبها إلى"قبول الفائدة"بل اعتبرها البعض حلالًا! وهذا التباين يرجع أساسًا إلى أمرين متداخلين:

(1) عدم الاتفاق على تعريف ناجز.

(2) قراءة غير صحيحة أو مبتورة لنصوص فقه المعاملات.

وكما أجملت مفهوم المصرف الإسلامي في أبعاد خمسة، فإنني أوجز تعريف (الفائدة الربوية) بما يلي:

كل نسبة ثابتة تؤخذ من (الأصل) رأس المال، عن مبلغ محدد ولفترة زمنية محددة، على أن تحتسب تلك النسبة وتؤخذ مقدمًا هي ذاتها فائدة ربوية. وللعلم فإن النقد منذ عصر ما قبل الميلاد يعتبر - كما ارتأى سقراط - عقيمًا لا يلد، أي ليس في ذاته زيادة، وإنما تأتي الزيادة نتيجة تشغيل العملات النقدية وما في حكمها. ومن جانب آخر ليست في المعاملات النقدية من وجهة نظر إسلامية قيود دائن ومدين، بل هي معاملات تعاقدية تستند إلى المشاركة في الربح أو الخسارة، وذلك هو جوهر العدالة لجميع المتعاملين.

هذا وقد وردتني رسالة من أحد"أصحاب السماحة"منذ سنة تقريبًا يؤكد فيها على التعامل"بالفائدة"والتي حسب نقله لا تعتبر من الربا! ولما كانت تلك النصوص منقولة عن مجموعة فتاوى ابن تيمية ... لم أرتح لما عرض علي. فذهبت إلى أحد المشايخ والذي تزخر مكتبته المنزلية بذخائر المراجع، فاستغرب بل استنكر أن ما نقل عن ابن تيمية يكون صحيحًا! وعكفنا سويًا على مجلدات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت