الصفحة 11 من 56

المصرف الإسلامي في الاستثمار في حالات ثلاث: إدارة المصرف كمستثمر مباشر، أو مشاركًا في مشروعات ذات جدوى، أو وسيطًا بين أصحاب المال (المودعين) والمستثمرين (المضاربين) الآخرين.

وتكتمل وظائف المصارف الإسلامية في التوجه التنموي الشامل الذي يأخذ بعين الاعتبار مقاصد الشريعة الإسلامية في وضع أولويات من الضروريات والحاجات والكماليات، وذلك للمحافظة أيضًا على ثروات المجتمع وتكافله لبلوغ المستوى الأمثل (وليس الأعلى) : وفي هذا لا تشمل الاستثمارات التنموية مشروعات البنية الأساسية بما تقتضيه المصلحة العامة فحسب، بل يستهدف المصرف الإسلامي تحقيق عدد من الأهداف من بينها: تثبيت ذهنية دراسات الجدوى الاقتصادية تحاشيًا لحالات الفشل أو الخسارة، وتحفيز الإنتاجية مع ترشيد الاستهلاكية، ونشر الوعي الادخاري (كما ذكرنا أعلاه) ، واحترام العمل (الكسب الحلال) باعتباره عبادة، وإرساء قواعد مجتمع العدل والتكافل.

وبالنسبة لعالمية النشاط الاقتصادي الإسلامي عبر الحدود فإن تطبيق مبدأ صلاحيته في كل زمان ومكان يؤخذ عمليًا بمراعاة المرونة حسب حاجات كل مجتمع وظروفه بما لا يتعارض والأحكام الشرعية. ولذلك توضح هذه الدراسة الجزء الثاني منها مدى تكيف المؤسسات المصرفية الإسلامية مع أنواع المجتمعات التي تخدمها. كما نلاحظ أيضًا انتشار المصارف والمؤسسات الاستثمارية الإسلامية في مجتمعات غير إسلامية مما أكسبها صفة عالمية ذات معايير مقبولة في المجتمع الدولي المعاصر.

ثانيًا: إشكالية الفوائد (الربوية) :

بالرغم من الانتشار الواسع للمصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية الإسلامية في مختلف البلدان العربية وغيرها، يتخذ موضوع الفوائد اهتمامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت