-وقد اختلف المفسرون و أصحاب المعاني في قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب: 56 ) )، هل (يُصَلُّونَ) راجعة على الله تعالى و الملائكة أم لا؟ فأجازه بعضهم، و منعه آخرون، لعلة التشريك، و خصوا الضميربالملائكة، و قدروا الآية: إن الله يصلي، و ملائكته يصلون.
-وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: من فضيلتك عند الله أن جعل طاعتك طاعته، فقال تعالى: (( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (النساء: 80)
و قد قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(31) قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) آل عمران-
-روي أنه لما نزلت هذه الآية قالوا: إن محمدًا يريد أن نتخذه حنانًا كما اتخذت النصارى عيسى، فأنزل الله تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ) فقرن طاعته بطاعته رغمًا لهم. و قد اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى في أم الكتاب: (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) الفاتحة-، فقال أبو العالية، والحسن البصري: الصراط المستقيم هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و خيار أهل بيته وأصحابه، حكاه عنهما أبو الحسن المارودي و حكى مكي عنهما نحوه، و قال: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و صاحباه: أبو بكر و عمر رضي الله عنهما.
-وحكى أبو الليث السمرقندي مثله عن أبي العالية، في قوله تعالى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) ، قال: فبلغ ذلك الحسن، فقال: صدق والله و نصح.
-وحكى الماوردي ذلك في تفسير (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) عن عبد الرحمن بن زيد.
-وحكى أبو عبد الرحمن السلمي، عن بعضهم، في تفسير قوله تعالى: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 256 ) ) ـ أنه محمد - صلى الله عليه وسلم - و قيل: الإسلام.
و قيل: شهادة التوحيد.
-وقال سهل في قوله تعالى: (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) (إبراهيم: 34) ـ قال: نعمته - صلى الله عليه وسلم -
*وقال تعالى: (( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (33) (لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ34) الزمر -