الصفحة 19 من 409

أكثر المفسرين على أن الذي جاء بالصدق هو محمد - صلى الله عليه وسلم -

-وقا ل بعضهم: وهو الذي صدق به.-وقرىء: صدق بالتخفيف. -وقال غيرهم: الذي صدق به المؤمنون -وقيل أبو بكر. و قيل علي. وقيل غير هذا من الأقوال.

-وعن مجاهد ـ في قوله تعالى: (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد: 28) ـ قال: بمحمد - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه.

الفصل الثاني

في وصفه تعالى له بالشهادة و ما يتعلق بها من الثناء و الكرامة

*قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46) الأحزاب.

-جمع الله تعالى في هذه الآية ضروبًا من رتب الأثرة، و جملة أوصاف من المدحة فجعله شاهدًا على أمته لنفسه بإبلاغهم الرسالة، و هي من خصائصه صلى الله عليه و سلم، و مبشرًا لأهل طاعته، و نذيرًا لأهل معصيته، و داعيًا إلى توحيده و عبادته، و سراجًا منيرًا يهتدى به للحق.

-حدثنا الشيخ أبو محمد بن عتاب رحمه الله، حدثنا أبو القاسم حاتم بن محمد، حدثنا أبو الحسن القابسي، حدثنا أبو زيد المروزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف، حدثنا البخاري، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال، عن عطاء ابن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أجل، و الله، إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)، و حرزًا للأميين، أنت عبدي و رسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، و لكن يعفو ويغفر، و لن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لاإله إلا الله، و يفتح به أعينا عميًا، و آذانًا صمًا، و قلوبًا غلفًا.

-وذكر مثله عن عبد الله بن سلام وكعب الأحبار، وفي بعض طرقه، عن ابن إسحاق: ولا صخِب في الأسواق، ولا متزين بالفحش، ولا قوال للخنا، أسدده لكل جميل، و أهب له كل خلق كريم، و أجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، و التقوى ضميره، والحكمة معقوله، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى إمامه، والإسلا م ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأسمي به بعد النكرة، وأكثر به بعد القلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت