-وحكى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل عليه السلام: هل أصابك من هذه الرحمة شىء؟ قال: نعم، كنت أخشى العاقبة فأمنت لثناء الله عز وجل علي بقوله: (ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ(التكوير 20+21 ) )
-وروي عن جعفر بن محمد الصادق ـ في قوله تعالى: (( فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) (الواقعة: 91 ) ). أي بك، إنما وقعت سلامتهم من أجل كرامة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
*وقال الله تعالى: (( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (النور: 35)
-قال كعب، و ابن جبير: المراد بالنور الثاني هنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. و قوله تعالى (مَثَلُ نُورِهِ) *أي نور محمد - صلى الله عليه وسلم -
-وقال سهل بن عبد الله: المعنى: الله هادي أهل السموات و الأرض، ثم قال: مثل نور محمد إذ كان مستودعًا في الأصلاب كمشكاة صفتها كذا، و أراد بالمصباح قلبه، و بالزجاجة صدره، أي كأنه كوكب دري لما فيه من الإيمان و الحكمة يوقد من شجرة مباركة أي من نور إبراهيم. و ضرب المثل بالشجرة المباركة.
و قوله: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ) أي تكاد نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - تبين للناس قبل كلامه كهذا الزيت.
و قيل في هذه الآية غير هذا. و الله أعلم.
*وقد سماه الله تعالى في القرآن في غير هذا الموضع نورًا و سراجًا منيرًا، فقال تعالى (قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ) (المائدة: 15)
-وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا) (الأحزاب: 45 +46 ) )
و من هذا قوله تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ(1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8 ) ) [سورة الشرح
شرح: وسع. والمراد بالصدر هنا: القلب. قال ابن عباس: شرحه بالإسلام.
و قال سهل: بنور الرسالة.