الصفحة 14 من 409

*وروي عن علي بن أبي طالب، عنه - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: (مِّنْ أَنفُسِكُمْ) التوبة 129 - قال: نسبًا و صهرًا و حسبًا، ليس في آبائي من لدن آدم سفاح، كلنا نكاح.

-قال ابن الكلبي: كتبت للنبي صلى الله عليه و سلم خمسمائة أم، فما وجدت فيهن سفاحًا و لا شيئًا مما كان عليه الجاهلية.

*وعن ابن عباس رضي الله عنه ـ في قوله تعالى: (( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء: 219 ) )ـ قال: من نبي إلى نبي، حتى أخرجك نبيًا.

-وقال جعفر ابن محمد: علم الله عجز خلقه عن طاعته، فعرفهم ذلك، لكي يعلموا أنهم لا ينالون الصفو من خدمته، فأقام بينهم و بينه مخلوقًا من جنسهم في الصورة، و ألبسه من نعمته الرأفة و الرحمة، و أخرجه إلى الخلق سفيرًا صادقًا، و جعل طاعته طاعته، و موافقته موافقته، فقال تعالى (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (النساء: 80) و قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107)

-قال أبو بكر بن طاهر: زين الله تعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بزينة الرحمة، فكان كونه رحمة، و جميع شمائله و صفاته رحمة على الخلق، فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه، و الواصل فيهما إلى كل محبوب، ألا ترى أن الله يقول: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) ، فكانت حياته رحمة، و مماته رحمة، كما قال - صلى الله عليه وسلم: حياتي خير لكم وموتي خير لكم و كما قال - صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله رحمة بأمة قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطًا و سلفًا.

-وقال السمر قندي: (رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) : يعني للجن و الإنس.

و قيل: لجميع الخلق، للمؤمن رحمة بالهداية، و ر حمة للمنافق بالأمان من القتل، و رحمة للكافر بتأخير العذاب.

-قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو رحمة للمؤمنين و للكافرين، إذ عوفوا مما أصاب غيرهم من الأمم المكذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت