الصفحة 12 من 409

مقدمة القسم الأول

قال [الفقيه] القاضي الإمام أبو الفضل رضي الله عنه:

لا خفاء على من مارس شيئًا من العلم، أو خُص بأدنى لمحة من فهم، بتعظيم الله تعالى قدر نبينا - صلى الله عليه وسلم - ... ، و خصوصه إياه بفضائل و محاسن و مناقب لا تنضبط لزمام، و تنويهه من عظيم قدره بما تكلُّ عنه الألسنة و الأقلام. فمنها ما صرح به الله تعالى في كتابه، و نبه به على جليل نصابه، و أثنى عليه من أخلاقه و آدابه، و حض العباد على التزامه، و تقلد إيجابه، فكان جل جلاله هو الذي تفضل وأولى، ثم طهر و زكى، ثم مدح بذلك و أثنى، ثم أثاب عليه الجزاء الأوفى، فله الفضل بدءًا وعودا ً، و الحمد أولى وأخرى.

ومنها ما أبرزه للعيان من خلُقه على أتم وجوه الكمال و الجلال، و تخصيصه بالمحاسن الجميلة و الأخلاق الحميدة، و المذاهب الكريمة، و الفضائل العديدة، و تأييده بالمعجزات الباهرة، و البراهين الواضحة، و الكرامات البينة التي شاهدها من عاصره ورآها من أدركه، و علمها علمَ يقين من جاء بعده، حتى انتهى علم ذلك إلينا، و فاضت أنواره علينا، - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا.

*حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الحافظ، رحمه الله قراءة منى عليه، قال: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، و أبو الفضل أحمد بن خيرون، قالا: حدثنا أبو يعلى البغدادي، قال: حدثنا أبو علي السنجي، قال: محمد بن أحمد ابن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى بن سورة الحافظ، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بالبراق ليلةَ أُسرِي به ملجمًا مسرجًا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه. قال: فارفض عرقًا.

الباب الأول: في ثناء الله تعالى عليه و إظهاره عظيم قدره لديه

وفيه 10 فصول:

1 -فيما جاء من ذلك مجيء المدح

2 -في وصفه تعالى له بالشهادة

3 -فيما ورد من خطابه إياه مورد الملاطفة والمبرة

4 -في قسمه تعالى بعظيم قدره

5 -في قسمه تعالى جده له ليحقق مكانته عنده

6 -فيما ورد من قوله تعالىفي جهته - صلى الله عليه وسلم - مورد الشفعة والإكرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت