و هذا القسم ـ أكرمك الله ـ هو سر الكتاب، و لباب ثمرة هذه الأبواب، و ما قبله له كالقواعد و التمهيدات و الدلائل على ما ن ورده فيه من النكت البينات، و هو الحاكم على ما بعده، و المنجز من غرض هذا التأليف و عده، و عند التقصي لموعدته، و التفصي عن عهدته، يشرق صدر العدو اللعين، و يشرق قلب المؤمن باليقين، و تملأ أنواره جوانح صدره و يقدر العاقل النبي حق قدره. و يتحرر الكلام فيه في بابين
الباب الأول: فيما يختص بالأمور الدينية، و يتشبث به القول في العصمة و فيه ستة عشر فصلًا.
الباب الثاني: في أحواله الدنيوية، و ما يجوز طروءه عليه من الأعراض البشرية، و فيه تسعة فصول.
القسم الرابع: في تصرف وجوه الأحكام على من تنقصه أو سبه صلى الله عليه و سلم و ينقسم الكلام فيه في بابين:
الباب الأول: في بيان ما هو في حقه سب و نقص، من تعريض، أو نص، و فيه عشرة فصول.
الباب الثاني: في حكم شانئه و مؤذيه و متنقصه و عقوبته، و ذكر استتابته، و الصلاة عليه و وراثته، و فهي عشرة فصول.
و ختمناه بباب ثالث جعلناه تكملة لهذه المسألة، و وصلة للبابين اللذين قبله في حكم من سبَّ اللهَ تعالى و رسلَه و ملائكتَه و كتبَه، و آلَ النبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و صحبَه.
و اختصر الكلام فيه في خمسة فصول، و بتمامها ينتجز الكتاب، و تتم الأقسام و الأبواب، و تلوح في غرة الإيمان لمعة منيرة، و في تاج التراجم درة خطيرة، تزيح كل لبس، و توضح كل تخمين و حدس، و تشفي صدور قوم مؤمنين، و تصدع بالحق، و تعرض عن الجاهلين، و با لله تعالى ـ لا إله سواه ـ أستعين.
القسم الأول
في تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي قولًا وفعلًا