ويقول: (ومن غريب وسائل التحقيق أن تحضر المرأة مغلفة من رأسها إلى قدميها، أو تقف من وراء ستار أو باب ويقال للرجل: هاهي فلانة التي تريد أن تبيعك دارها أو تقيمك وكيلًا في زواجها مثلًا، فتقول المرأة: بعت، أو وكلت. ويكفي بشهادة شاهدين من الأقارب أو الأجانب على أنها هي التي باعت أو وكلت، والحال أنه ليس في هذه الأعمال ضمانة يطمئن لها أحد، وكثيرًا ما أظهرت الوقائع القضائية سهولة استعمال الغش والتزوير في مثل هذه الأموال…الخ) (1) .
تعليق: يلجأ المتحررون إلى تضخيم ما يقع على بعض النساء من ظلم واستغلال، لا سيما والإعلام اليوم بيدهم في معظم الدول، ثم يستغلون هذا الظلم الذي لا تخلو منه المجتمعات سواء على المرأة أو على غيرها! في محاولة تمرير أفكارهم أو اقتراح حلول مخالفة للشريعة قد يتقبلها بعض السذج فرارًا إليها من الظلم؛ فيكونون كالمستجير من الرمضاء بالنار. (قارن ببطاقة المرأة التي يشترطون لها الصورة! مع إمكانية حفظ حقوق المرأة بوسائل متقدمة أخرى، ولكن الهدف ليس رفع الظلم، إنما الإفساد!) .
10-استغلال احتقار المرأة في بعض المجتمعات:
يقول قاسم:(من احتقار الرجل المرأة أن يملأ بيته بجوار بيض أو سود أو بزوجات متعددة، يهوي إلى أيهن شاء، مقادًا إلى الشهوة مسوقًا بباعث الترف وحب استيفاء اللذة، غير مبال بما فرضه عليه الدين من حسن القصد فيما يعمل، ولا يما أوجبه عليه من العدل فيما يأتي.
من احتقار المرأة أن يطلق الرجل زوجته بلا سبب.
من احتقار المرأة أن يقعد الرجل على مائدة الطعام وحده ثم تجتمع النساء، من أم وأخت وزوجة، ويأكلن ما فضل منه…
من احتقار المرأة أن يسجنها في منزل ويفتخر بأنها لا تخرج منه إلا محمولة على النعش إلى القبر.
من احتقار المرأة أن يعلن الرجال أن النساء لسن محلًا للثقة والأمانة) (2)
(1) ... السابق (ص 354) .
(2) ... السابق (ص 327)