تعليق: هذا الأمر لا تكاد تخلو منه كتابات المتحررين؛ وهو الزعم بأن (نصف الأمة معطل) ، وهم النساء إذا التزمن أحكام الشريعة، أو قولهم (المجتمع يتنفس برئة واحدة!) ، أو (يطير بجناح واحد!) ، ونحو هذه العبارات المخادعة التي توهم السذج بأن النساء إذا لم يخرجن ويتحررن فإنهن يبقين معطلات في البيوت (1) ، ونسي هؤلاء المفسدون بأن المرأة تنتج أكثر من الرجل من خلال رعايتها لبيتها وتربيتها لأولادها، ولكن (قد علم كل أناس مشربهم) ، فللرجل أعماله المناسبة له، كما للمرأة ذلك.
وهكذا خلق الله الجنسين في توافق وتكامل.
9-تضخيم واستغلال الظلم الواقع على بعض النساء:
يقول قاسم: (نرى النساء كل يوم في اضطرار إلى تسليم أموالهن إلى قريب أو أجنبي، ونرى وكلاءهن يشتغلون بشئون أنفسهم أكثر مما يشتغلون بشئون موكلاتهم، فلا يمضي زمن قليل إلا وقد اغتنى الوكيل وافتقر الأصلي) (2) .
ويقول: (نرى النساء يضعن أختامهن على حساب أو مستند أو عقد يجهلن موضوعه أو قيمته؛ لعدم إدراكهن كل ما يحتوي عليه، أو عدم كفاءتهن لفهم ما أودعه فتجرد الواحدة منهن عن حقوقها الثابتة بتزوير أو غش أو اختلاس يرتكبه زوجها أو أحد أقاربها أو وكيلها. فهل كان يقع ذلك لو كانت المرأة متعلمة؟ ) (3) .
(1) ... للأستاذين محمود الجوهري ومحمد عبد الحكيم خيال رد جميل على هذه المقولة في كتابهما (الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية) .
(2) ... السابق (ص 332) .
(3) ... السابق (ص 332) .