الصفحة 27 من 48

تعليق: يلجأ المتحررون إلى استغلال ما يقع من احتقار للمرأة في بعض المجتمعات الإسلامية لا يقره الشرع، ولكنهم يستغلون ذلك في إقحام أمور شرعية مع تلك العادات الجاهلية بدعوى أن فيها احتقارًا للمرأة! تلبيسًا على الناس. ولو أنهم اقتصروا في دعوتهم على محاربة العادات الجاهلية المحقرة للمرأة التي لم ينزل الله بها سلطانًا لوجدوا أن أهل الإسلام أول من يعينهم. ولكنهم لا يستطيعون ذلك ! لأن الهدف هو محاربة أحكام الشريعة أولًا ثم العادات الجاهلية ثانيًا!

11-استغلال عواطف الناس (لاسيما النساء!) :

يقول قاسم: (أي نفس حساسة ترضى بالمعيشة في قفص مقصوصة الجناح مطأطئة الرأس مغمضة العينين، وهذا الفضاء الواسع الذي لا نهاية له أمامها، السماء فوقها، والنجوم تلعب ببصرها، وأرواح الكون تناجيها وتوحي إليها الآمال والرغائب في فتح أسرارها؟) (1) .

ويقول: (جرنا حبنا لحجاب النساء إلى إفساد صحتهن؛ فألزمناهن القعود في المساكن، وحرمناهن الهواء والشمس وسائر أنواع الرياضة البدنية والعقلية) (2) .

تعليق: يستخدم المتحررون في دعوتهم أسلوب (تهيج العواطف) ، لكسب أصوات الناس في صفهم؛ لأن الإنسان مجبول بطبعه على كراهية الظلم والسجن، فيستغل هؤلاء الأبالسة هذه الصفة (لاسيما عند النساء) باستخدام عبارات تبالغ في وصف النساء المظلومات المسجونات مكسورات الجناح….الخ في لغة متباكية حزينة! حتى يتم استدراج القراء وتهيئتهم للحل الوحيد لرفع هذا الظلم، وهو التحرر! فيصدق فيهم المثل الشهير:"لا تنظر إلى بكاء عينيه ولكن انظر إلى صنيع يديه"!

وتأمل قوله: (وحرمناهن الهواء والشمس) !!! لتعلم مدى كيد الرجل وكذبه واستغلاله للعواطف.

(1) ... السابق ( ص 332) .

(2) ... السابق (ص 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت