الصفحة 22 من 48

تعليق: كثيرًا ما يتأفف المتحررون من فخر المسلمين بدينهم وبأحكام شريعتهم اتباعًا لقوله تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) . ولكن هذا يضايق المتحررين؛ لأنه يشكل حاجزًا أمام إفسادهم؛ لعلمهم بأن المسلمين مهما ضعفوا لن يرضوا بغير أحكام ربهم (التي يصفها المتحررون بالعادات والتقاليد تلبيسًا!) لن يرضوا بغيرها بديلًا.

وتلمس هذا من التضجر المستمر لأفراخ المتحررين عندنا من ما يسمونه تلبيسًا (خصوصيتنا) أو (خصوصية المجتمع) ! وما هي إلا (أحكام الشريعة) التي لا زالت سائدة لدينا -ولله الحمد-، وتقف أمام مخططاتهم وإفسادهم.

4-التدرج في التحرر:

يقول قاسم: (في رأيي أن المرأة لا يمكنها أن تدبر منزلها إلا بعد تحصيل مقدار معلوم من المعارف العقلية والأدبية؛ فيجب أن تتعلم كل ما ينبغي أن يتعلمه الرجل من التعليم الابتدائي على الأقل) (1)

ويقول: (لست ممن يطلب المساواة بين المرأة والرجل في التعليم فذلك غير ضروري، وإنما أطلب الآن ولا أتردد في الطلب أن توجد هذه المساواة في التعليم الابتدائي على الأقل) (2)

ويقول: (إن الإطلاق الذي نطالب به هو محدود يحظر الخلوة مع الأجنبي، وفي هذا الحظر ما يكفي لاتقاء المفاسد التي لا تتولد إلا من الخلوة) (3) .

ويقول: (أنا لا أقصد رفع الحجاب الآن دفعة واحدة) (4) .

تعليق: يلجأ المتحررون في دعوتهم إلى اتباع أسلوب التدرج في الخطوات كشأن شيخهم إبليس؛ وذلك ليتم تقبل المجتمع المسلم لفسادهم.

(1) ... السابق (ص 329) .

(2) ... السابق (ص 344) .

(3) ... السابق (ص 369) .

(4) ... السابق (ص 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت