الصفحة 20 من 48

يقول قاسم:(ليس في أحكام الديانة الإسلامية ولا فيما ترمي إليه من مقاصدها ما يمكن أن يُنسب إليه انحطاط المرأة المسلمة. بل الأمر بالعكس فإنها أكسبتها مقامًا رفيعًا في الهيئة الاجتماعية .

لكن، وا أسفاه! قد تغلبت على هذا الدين الجميل أخلاق سيئة ورثناها عن الأمم التي انتشر فيها الإسلام ودخلت فيه حاملة لما كانت عليه من عوائد وأوهام، ولم يكن العرفان قد بلغ بتلك الأمم حدًا يصل بالمرأة إلى المقام الذي أحلتها الشريعة فيه) (1) .

ويقول: (لو كانت عوائدنا فيما يتعلق بالنساء لها أساس في شريعتنا لكان في ميلنا إلى المحافظة عليها ما يشفع لنا. أما وقد برهنا على أن كل ما عرضناه من أوجه الإصلاح يتفق تمام الاتفاق مع أحكام الشريعة ومقاصدها. فلم يبق لنا عذر في التمسك بها سوى أنها قد تقدست بمرور الزمان الطويل) (2) .

ويقول: (سيقول قوم إن ما أنشره اليوم بدعة. فأقول: نعم أتيت ببدعة ولكنها ليست في الإسلام، بل في العوائد وطرق المعاملة التي يُحمد طلب الكمال فيها) (3) .

تعليق: يعمد أهل التحرر إلى إيهام المسلمين بأنهم إنما يحاربون (العادات) أو (التقاليد) لا (الإسلام) أو (الشريعة) ؛ لكي يتقبل المسلمون دعوتهم، ولكي لا يواجهوا بردة فعل منهم. ولو تأملت في (عاداتهم) و (تقاليدهم) التي يحاربونها لوجدتها أمورًا شرعية، بل من الثوابت أحيانًا! ولكنه التلبيس والمكر -عافانا الله من ذلك-.

2-مدح الإسلام بألفاظ عامة:

يقول قاسم: (سبق الشرع الإسلامي كل شريعة سواه في تقرير مساواة المرأة للرجل، فأعلن حريتها واستقلالها يوم كانت في حضيض الانحطاط عند جميع الأمم…الخ ) (4) .

(1) ... السابق (ص 326) .

(2) ... السابق (ص 412) .

(3) ... السابق (ص 323) .

(4) ... السابق (ص 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت