ثم بدأت تركيا الإسلامية تكشف عن وجودها، وبدأت تتحرر من أساليب التغريب، وهي اليوم على مفرق طريق اليقظة الذي يعم العالم الإسلامي كله تطلعًا إلى تحقيق أهدف كبرى، منها إنشاء الأمم المتحدة الإسلامية وإقامة السوق الإسلامية المشتركة وإيجاد الدينار الإسلامي الموحد والمعاهد الثقافية الموحدة والوحدة الإسلامية للدفاع عن العالم الإسلامي، وهناك في العالم الإسلامي كله إيمان أكيد بأنه لا تقوم للإسلام دولة إلا بتكوين الفرد المسلم الذي تربى على أساس من القرآن والسنة وهدى من السيرة. ولابد من انبثاق نظم البلاد الإسلامية وقوانينها ومعارفها واقتصادها وسياستها الخارجية من النظام الإسلامي. وحيثما ننظر من حولنا نجد أضواء الأصالة تزحف مع مطالع فجر القرن الخامس عشر. ففي اليابان يقول الدكتور شوقي فتاكي: أن هناك 30 ألف مسلم ياباني يشكلون مجتمعهم الجديد ويدعون إلى الوحدة الإسلامية والجهاد من أجل تحرير المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي. بالإضافة إلى جميع المقدسات الإسلامية وقد وحدنا القوى الإسلامية اليابانية في دعوة للتضامن مع المسلمين ونحن ندعو اليوم إلى تجديد وصقل الوحدة والتضامن للقوى الإسلامية في العالم أجمع من أجل تحقيق تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا العالم الحديث.
ومن أفريقيا نجد المجلس الإسلامي لجنوب أفريقيا يكشف عن الأخطار التي تواجه المسلمين وخاصة في شأن تربية الأطفال تربية إسلامية، وما يتطلع إليه الشباب المسلم ليكون قادرًا على مواجهة التيارات المعادية للإسلام وخاصة هجمات الماركسيين والمستشرقين ودعاة المذاهب الشرقية. ويتطلعون إلى إقرار برنامج شامل للتربية الإسلامية، مقوم على أساس تثبيت قواعد العقيدة الإسلامية.