يكشف هذا نجم الدين أربكان حين يقول: إن الصهيونية والماسونية حاولا عزل تركيا عن العالم الإسلامي، ومؤامرتهم مستمرة. ذلك أن المعركة بين الإسلام في تركيا والصهيونية قد اتخذت أشكالًا عدة وهي حرب طويلة المدى وهي مستمرة منذ خمسة قرون منذ فتح السلطان محمد الفاتح القسطنطينية وعمل على فتح روميه ولكن هذا الصراع في المائة سنة الأخيرة أخذ شكل مخطط أعد له سلفًا فاستطاعت بعض القوى عام 1839م أن تؤثر في جسم الدولة الفكري وتدخل القوانين الوضعية البعيدة عن الإسلام بواسطة المنظمات اليهودية الماسونية، وقسم العمل اليهودي في تركيا إلى ثلاث مراحل مدتها ثلاثون سنة وهي عبارة عن تنفيذ فكرة تيودور هرتزل بإسقاط الدولة الإسلامية في تركيا، أما المرحلة الثانية فقد استمرت عشرين سنة وهي تقسيم الدولة العثمانية إلى دويلات صغيرة، أما المرحلة الثالثة فقد استمرت خمسين سنة وكانت لإبعاد تركيا عن الإسلام.
ثم نشأ حزب الاتحاد والترقي وكانت له علاقته باليهود والماسونية، ومن ثم استطاع إسقاط السلطان عبد الحميد وبدأ في إبعاد تركيا عن الخط الإسلامي وتغريبها بطرق عديدة أهمها العلمانية التي كانت تعني في تركيا بالتحديد اضطهاد المسلمين.