فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 63

[مسألة] من سها فأسرَّ فيما يجهر فيه

فإن ذكر قبل الركوع أعاد القراءة وسجد بعد السلام، وقيل: لا سجود عليه، لأنه إنما زاد قرآنا، وإن ذكر بعد الركوع مضى على صلاته وسجد قبل السلام، إلا أن يكون شيئا يسيرا كالآية ونحوها، فلا شيء فيه.

ومن سها فجهر فيما يسرُّ فيه، سجد بعد السلام، إلا أن يكون يسيرا كالآية ونحوها. والله أعلم.

[مسألة] من سها عن تكبيرة واحدة، أو عن قول سمع الله لمن حمده مرة واحدة

فلا شيء عليه، وقيل: يسجد قبل السلام، والقولان لمالك. فلو سها عن تكبيرتين فأكثر، أو عن قول (سمع الله لمن حمده) مرتين فأكثر، سجد قبل السلام، على المشهور.

[مسألة] من سها فجعل (الله أكبر) موضع (سمع الله لمن حمده) في الرفع من الركوع، أو (سمع الله لمن حمده) [22/أ] موضع (الله أكبر) في الانحطاط للسجود، وفي الثاني قبل الرفع من الركوع:

رجع فقال مثل ما عليه، ولا شيء عليه.

وإن ذكر بعد ذلك سجد لسهوه، قال ابن القاسم: قبل السلام، وقال ابن عبدالحكم: بعده، وقول ابن القاسم أظهر، لأنه بمنزلة من زاد ونقص.

وحكى القرافي عن ابن القاسم مثل قول ابن عبدالحكم، وعلقه محاذرة الزيادة في الصلاة بالسجود قبل.

وفي (التفريع) : إن كان ذلك في مرة واحدة فلا شيء عليه، وهو عندي تفسير لما تقدم لا خلافٌ، لأن من أبدل التكبير بالتحميد، أو التحميد بالتكبير، فهو بمنزلة من تركه، وترْك التكبير والتحميد مرة واحدة لا سجود فيه على المشهور، فكذلك الإبدال.

وقيل: يعود إلى التكبير بعد الرفع كما يعود إلى التحميد، والأوّل القياس، لأن محل التكبير قد فات بالرفع. والله أعلم.

[مسألة] من سها عن الجلسة الوسطى ونهض إلى القيام من سجود الركعة الثانية

فله ثلاث حالات:

-الأولى: أن يذكر قبل أن يفارق الأرض بيديه: فهذا يرجع للجلوس فيتشهد، ولا شيء عليه باتفاق.

-والثانية: أن يذكر بعد أن يفارق الأرض بيديه وقبل أن يستوي قائما: فقال في (المدونة) : يتمادى ولا يرجع. وقال في (الواضحة) : يرجع ما لم يستو قائما، واستحسنه اللخمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت