[مسألة] من تكلم في صلاته ساهيا بما ليس من الأقوال المشروعة في الصلاة:
صحت صلاته، إلا أن يكثر جدا. وحيث قلنا بالصحة فليسجد بعد السلام لسهوه، إلا أن يكون مأموما ـ فلا سجود عليه، لأن الإمام يحمل ذلك عنه.
[مسألة] من ترك السلام ساهيا، ولم يذكر حتى فرغ من الصلاة، فذكر قبل أن يفارق موضعه:
سلّم وسجد لسهوه بعد السلام، وليس عليه أن يكبر ولا أن يتشهد، لكن إن كان قد انحرف عن القبلة استقبلها ثم سلم.
وإن لم يذكر حتى فارق الموضع، ولم يطل، فاختلف المذهب، هل يرجع بتكبير أوْ لا؟ على قولين.
فإذا قلنا يرجع بتكبير، فهل يكبر وهو قائم، أو بعد أن يجلس؟ قولان:
وإن لم يذكر حتى طال، أو انتقضت طهارته ابتدأ الصلاة.
[مسألة] من سها عن الإقامة
فلا شيء عليه من سجود ولا غيره، لأنها من السنن الخارجة عن الصلاة. فلو جهل وسجد لتركها قبل السلام ففي مختصر الطليطلي: يعيد الصلاة، فلو جعل السجود بعد السلام فلا شيء عليه، ولا يقطع الصلاة مَن ذكرها في أثنائها، ومَن تركها عمدًا [22/أ] فلا شيء عليه، وليستغفر الله. وقال ابن كنانة: يعيد.
[مسألة] من سها عن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام
صحت صلاته، ولا سجود عليه. أما على القول إنه من الفضائل فظاهر، وأما على القول أنه سنة فلأنه لم يتأكد تَأكُّدَ غيره من السنن، فلتلحق بالفضائل.
[مسألة] من سها عن قراءة السورة مع أم القرآن حيث شرعت قراءتها
سجد لسهوه قبل السلام وصحت صلاته. فلو تركها عامدا فالمشهور تصح صلاته ويستغفر الله، وقيل: تبطل.
وإذا قلنا بالصحة: فقال ابن القاسم: لا سجود عليه. وقال اشهب: يسجد قبل السلام، كما لو تركها ساهيا، وهو عندي أظهر