فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 63

قال ابن المواز في قول أشهب: لا يعجبني، وهو خلاف قول مالك وأصحابه أن يدع إصلاح ركعة وهو فيها يقدر على إصلاحها.

] مسألة[من ذكر في قيام الرابعة سجدتين

لا يدري من أي ركعة هما، أمن ركعتين، فليخرّ لسجدتين يجبر بهما الثالثة، خوفا أن يكونا منها، ثم لا يبني إلا على ركعة احدة، إذ لا يصح لَه غيرها، لأن كل واحدة / [21/أ] من الأولى والثانية يحتمل أن تكون السجدتان منها، وإصلاحها قد فات، فعلى هذا يأتي بعد رفعه من السجدتين بثلاث ركعات، يقرأ في الأولى منها بأم القرآن وسورة، ويجلس ويتشهّد، لأنها قد صارت ثانية له، ويقرأ في الأخيرتين بأم القرآن وحدها، ولا يجلس بينهما، لأنهما ثالثة ورابعة، وسجود السهو يكون قبل السلام لنقص السورة من الركعة التي بنى عليها، إذ لم يقرأ فيها إلا بأم القرآن وحدها.

وهذا كله قول ابن المواز، وهو جار على أصل ابن القاسم المتقدم.

وكان أصبغ وأبو زيد يقولان: لا يبني إلا على ركعة، إذ لا يصح له غيرها، ولا يخر لسجدتين، وهو جار على أصل أشهب.

] مسألة[من ذكر في تشهد الرابعة سجدتين، لا يدري هل هما مجتمعتان من الرابعة، أو من الثالثة، أو مفترقتان منهما؟:

فليسجد سجدتين، لاحتمال أن يكونا مجتمعتين من الرابعة، ثم يأتي بركعة بأم القرآن وحدها، ويسجد لسهوه بعد السلام.

]مسألة[من شك في تشهد الرابعة، هل سها عن سجدة واحدة من الأولى، أو من الثانية، أو عن سجدتين مجتمعتين من الأولى أو من الثانية، أو مفترقتين منهما:

فإنه يأتي بركعتين، يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة، على القول بالقضاء، وسجوده بعد السلام وبأم القرآن وحدها، على القول بالبناء، وسجوده قبل السلام.

فلو شك - والمسألة بحالها - في الرابعة والثالثة، فإنه يسجد سجدتين، ثم يأتي بركعة بأم القرآن وحدها، وسجوده بعد السلام. والله / [21/ب] أعلم.

[مسألة] من سها عن أربع سجدات من أربع ركعات، أو عن ثمان سجدات، وذكر في تشهد الرابعة:

أصلح الأخيرة، واحتسب بركعة واحدة، وألغى ما سواها، وأتمّ صلاته على الركعة التي حصلت لَه، ويسجد قبل السلام للزيادة والنقص. وتخرج المسألة على كثرة السهو، هل تبطل الصلاة به - وهو المشهور - أو لا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت