الحالة الثالثة: أن يذكر قبل ذلك:
فهذا يعيد إصلاح الأولى قولا واحدا، لكن إن ذكر وهو ساجد في الركعة التي نسي ركوعها، فإنه يرجع إلى الركوع من السجود، وكيف يرجع؟ روى أشهب عن مالك أنه يرجع أنه يرجع قائما، ثم يركع. وقيل: يرجع مُحْدَوْدِبًا حتى يطمئن راكعا، ثم يرفع، وتجزئه.
وإن ذكر بعد أن قام من السجود، انْحَطَّ للركوع متى ذكر، وأعاد السجود، ويسجد لسهوه في كل ذلك.
ولو كان سهوه عن الركوع من الأولى وتذكر في الثالثة أو الرابعة، لجرى على ما تقدم في صورة السهو عن الفاتحة.
] مسألة[من سها عن الرفع من الركوع:
مثل أن ينحط من الركوع إلى السجود من غير رفع:
فإن لم يذكر حتى عقد بعد ذلك، جرى على الخلاف في عقد الركعة، هل هو رفع الرأس من الركوع. أو وضع اليدين على الركبتين، مضى على صلاته حتى يتمها.
قال ابن حبيب: ويعيد.
وعلى قول مالك في العتبية: تجزئه، ولا يعيد.
ويجري فيها قول آخر: يلغي تلك الركعة ويأتي بأخرى بدلا منها.
وسبب الخلاف، اختلافهم في الرفع من الركوع، هل هو سنة أو فرض، فعلى القول أنه سنة، تجزئه، وعلى القول أنه فرض - وهو مقتضى المذهب إن لم يراع الخلاف- / [18/أ] يلغي تلك الركعة، وإن راعيناه تمادى، ومراعاة الخلاف والقول بصحتها، وأعاد لنقص الفرض.
وإن ذكر وهو ساجد:
فقال في العتبية: تجزئه. وهذا نظرا إلى أن الرفع من الركوع سنة.
وقال في موضع آخر: يتمادى ويعيد. وفي كتاب محمد: يرجع إلى الرفع محدودبا، ثم يرفع، ويسجد لسهوه بعد السلام، وإن رجع إلى القيام أعاد ( ... ) .
وقال ابن حبيب: يرجع إلى القيام معتدلا، لا كالرافع من الركوع. واستحسنه اللخمي، قال: لأن القصد من الرفع أن ينحط منه إلى السجود.
] مسألة [من نسي السجود في ركعة:
فلم يذكر حتى رفع من الركعة التي تليها: فسدت عليه الركعة التي نسي سجودها، فيلغيها، ويجعل هذه بدلا منها.