فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 63

] مسألة[لو نسيها من ركعة من المغرب:

فحكى ابن بشير، على ما سمعه في المذاكرات، اختلاف المتأخرين فيها على قولين:

هل تُرَدُّ 'لى الرباعية؟ أو إلى الثنائية؟.

وهما مبنيان على الخلاف في الثلاث، هل في حيز الكثير، أو في حيز اليسير؟ والقولان بذلك في المذهب.

هذا كله في حق الإمام والمنفرد.

أما المأموم فلا يجب عليه قراءة عندنا، ويُمنع من القراءة مع الإمام فيما يجهر فيه.

ويستحب له القراءة معه فيما يسر فيه، على المشهور، فإن تركها فلا شيء عليه، وإن كان عامدا، وقال ابن وهب وأشهب: يمنع في السر كما يمنع في الجهر.

]مسألة: [من سها عن الركوع / [17/أ] في ركعة:

مثل أن يقرأ، ثم يهوي إلى السجود من غير ركوع:

فإما أن يذكر بعد أن يرفع رأسه من ركوع الركعة التي تليها، أو [و] هو راكع فيها، أو قبل ذلك؛ فهذه ثلاث حالات:

الأولى: أن يذكر بعد أن يرفع رأسه من الركوع.

فهذا قد فاته إصلاح الركعة التي نسي ركوعها، وفسدت عليه، فَلْيُلْغِها، ويجعل هذه الركعة التي ذكر فيها بدلا منها، ويبني عليها تمام صلاته، ويسجد لسهوه بعد السلام، إن كان ذلك على وجه يوجب محض الزيادة، وقبل السلام إن كان على وجه يجمع زيادةً ونقصانا. ولا يخفى تصور ذلك من مسألة السهو عن قراءة الفاتحة

الثانية، أن يذكر وهو راكع. فقد اختلف فيه على الخلاف في الركوع، هل هو عقد للركعة، فيكون بمنزلة من ذكر بعد أن رفع رأسه من الركوع، يلغي الركعة التي نسي ركوعها، ويجعل هذه بدلا منها، ويبني عليها تمام صلاته؟ أو ليس بعقد للركعة، فيعود إلى إصلاح الأولى؟

وإذا قلنا بهذا، فكيف يعود؟

-يحتمل أن يقال: لا يضيف هذا الركوع - الذي ذكر فيه - إلى الركعة الأولى؛ لأنه إنما نوى به ركوع الثانية، لكن يرفع رأسه بغير تكبير، ناويا لإصلاح الأولى التي نسي ركوعها، ثم ينحطّ للركوع، ويعيد السجود لأجل الترتيب، ويسجد لسهوه بعد السلام، وهذا بناء على القول بافتقار المصلي إلى تجديد النية لكل ركن، أو بافتقار التلفيق إلى نية تخصّه، ولا يكفي صورة الفعل.

-ويحتمل أن يقال: يضيف / [17/ب] هذا الركوع إلى الركعة الأولى، ويلغي ما فعله من سجودها وقيام الثانية والقراءة، فيرفع من ركوعه هذا ينوي الرفع من الركوع مضافا إلى الأولى، ويسجد سجدتين، ويبني على ذلك بقية صلاته، ويسجد لسهوه بعد السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت