التي ألغى، والنقص، وهو نقص السورة مع أم القرآن في الركعة الثالثة التي صيرها ثانية، إذ كان عليه حين جَعَلَها ثانية أن يقرأ فيها بأم القرآن وسورة، فلم يفعل، وإن كانت الصلاة جهرية، فنقص مع ذلك الجهر فيها.
وكذلك إن كان سهوه في الثانية، وذكر بعد عقد الثالثة كذلك، فإنه يصير الثالثة ثانية، ويفعل نحو ما ذكرنا في جميع ذلك، وهي الصورة السابعة.
وإن لم يذكر إلا بعد القيام إلى الركعة الرابعة، أو بعد عقدها / [16/أ] - وهي الصورة الثامنة - فإنه يصير الثانية أولى، والثالثة ثانية، وكان حقه أن يجلس عليها، فلم يفعل، والرابعة ثالثة، ويضيف إلى ذلك ركعة يقرأ فيها بأم القرآن وحدها سرا، لأنها آخر صلاته، ويكون سجوده هنا قبل السلام أيضا، لاجتماع الزيادة بالركعة الملغاة، والنقص، وهو نقص السورة مع أم القرآن في الركعة الثالثة التي صيرها ثانية، والجلوس الوسط.
الصورة التاسعة: أن يسهو عن قراءتها في الثالثة، فيذكر في الرابعة. فإنه يلغي الثالثة، ويصير الرابعة ثالثة. فإن ذكر وهو قائم فيها، أو هو راكع، أو بعد رفعه من الركوع: أتمها وقام ولم يجلس، وإن ذكر وهو ساجد، رفع من السجود بتكبير بعد قيامه، ولا يجلس إن كانت السجدة الثانية. وإن ذكر وهو جالس في تشهدها قام ساعتئذ بغير تكبير، وأتى بركعة أخرى في جميع ذلك، وسجد بعد السلام، لتمحض الزيادة.
الصورة العاشرة: أن يسهو عن قراءتها في الأولى أو الثانية، فذكر في تشهد الرابعة، أو بقرب السلام منها. فإنه يقوم فيأتي بركعة يقرأ فيها بأم القرآن وحدها سرا، في قول. وبأم القرآن وسورة، على حسب الصلاة في السر والجهر، في قول آخر. ويسجد قبل السلام، على الأول، وبعد السلام، على الثاني، وسببهما، ووجه كل واحد منهما يأتي إن شاء الله
] مسألة [من نسي أم القرآن في ركعتين / [16/ب] من صلاة رباعية:
جرى الخلاف في القطع والتمادي والألغاء.
لكن إذا قلنا بالتمادي، فإنه يسجد قبل السلام ويعيدها، وليس في المذهب هنا قول منصوص بالإجزاء.
وإذا قلنا بالإلغاء، فإنه يدخله هنا معنى آخر، وهو أنه يصير قد زاد في الصلاة مثل نصفها سهوا، وقد تقدم في بطلان الصلاة بذلك قولان.
] مسألة [لو نسي أم القرآن من ركعة واحدة من صلاة ثنائية:
كالصبح والجمعة وصلاة القصر، فهل يكون كمن نسيها في ركعة من صلاة رباعية، نظرا إلى الركعة في نفسها، أو كمن نسيها في ركعتين، التفاتا إلى نسبتها من الصلاة، وهي النصف؟
قولان، ظاهر المدونة أنها كركعتين، وبه قال أصبغ وابن عبدالحكم، وقال عبدالملك: كركعة، ورواه هو ومطرف عن مالك.