فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 63

تتميم:

الواجب على المأموم أن يتأخر عن الإمام بالإحرام. فإن سبقه به، لم يجزئه باتفاق المذهب / [14/أ] وإن ساواه فقولان، والظاهر عدم الإجزاء. وحيث قلنا: لا يجزئه، فإنه يكبر للإحرام بعد تكبير الإمام. وهل يقطع ما كان فيه بغير سلاك أو لا يقطع إلا بسلام؟

قولان:

الأول: مذهب الكتاب.

والثاني: لسحنون.

إذا ثبت هذا، فإن ظن أن إمامه أحرم، فكبر، ثم كبر الإمام بعده، فإنه يكبر بعد تكبير الإمام، وليس عليه أن يقطع بسلام في قول مالك، وذلك عليه في قول سحنون.

هذا إن ذكر قبل الركوع، أو بعد ولم يكبر للركوع. أما إن لم يذكر حتى ركع مع الإمام، وكبر لركوعه، فإنه يتمادى معه ويعيد صلاته، ذكر ابن يونس عن مالك، وقال ابن رشد: يتمادى ويعيد قولا واحدا

] مسألة[من نسي قراءة أم القرآن في ركعة واحدة من صلاة رباعية

فلا يخلو من أربع حالات:

الأولى: أن يذكر وهو في قراءة السورة، فهذا يترك ما هو فيه من قراءة السورة، فيقرأ الفاتحة، ثم يبتدئ السورة، ولا شيء عليه.

الثانية: أن يذكر بعد أن فرغ من قراءة السورة، وقبل الركوع، فهذا يرجع فيقرأ الفاتحة. وفي إعادة السورة قولان، وإذا قلنا لا يعيدها، فهل يسجد بعد السلام، لمخافة الرتبة، أو لا سجود عليه؟ قولان. وإذا قلنا يعيدها، فهل يسجد لزيادة السورة، أو لا يسجد، لأنها من جنس المشروع في الصلاة؟ قولان.

الثالثة: أن يذكر وهو راكع، فهل يرجع إلى القيام فيقرأ، أو لا يرجع؟ قولان:

-أحدهما: أنه يرجع، وإن اطمأن راكعا، فيقرأ ويسجد لسهوه بعد / [14/ب] السلام، قاله مالك في رواية ابن القاسم، وبه قال سحنون.

-القول الثاني: لا يرجع، قاله ابن القاسم.

والقولان مبنيان على الخلاف في عقد الركعة، هل هو وضع اليدين على الركبتين، فلا يرجع، أو رفع الرأس من الركوع، فيرجع متى ذكر قبل ذلك. وإذا قلنا: إنه لا يرجع، فيكون كمن ذكر بعد أن رفع رأسه من الركوع،

وهي الحالة الرابعة، وقد اختلف المذهب فيه على ثلاثة أقوال:

-أحدها: أنه يقطع ويبتدئ الصلاة بإقامة جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت