فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 63

وإذا قلنا بالأول أنه يرفع ويحرم، فهل يقطع ما تقدم بسلام أو بغير سلام؟ يجري القولان. والسلام في هذا أولى، وهو تأويل أبي محمد بن أبي زيد على قول مالك، وقاله ابن ميسر.

وإن لم يقدر على ذلك فلا يخلو من ثلاث صور:

الأولى: أن يدخل مع الإمام في الركعة الأولى، فينسى تكبيرة الإحرام، ويكبر لركوع تلك الركعة، فاختلاف المذهب فيه على قولين:

-أحدهما: أنه يقطع ويبتدئ التكبير للإحرام، كالداخل الآن في الصلاة.

-الثاني: يتمادى مع الإمام، مراعاة للخلاف، ويعيد. والقولان مرويان عن مالك، والمشهور الثاني، بالتمادي.

الصورة الثانية: أن يدخل مع الإمام بعد ركعة فأكثر، فينسى تكبيرة الإحرام، ويكبر لركوع هذه الركعة، فعلى القول الأول، بالقطع والابتداء في الصورة الأولى، يقطع هنا ويبتدئ من باب أولى.

وعلى القول بالتمادي هنالك يختلف هنا على قولين:

-أحدهما: / [13/ب] يقطع متى ذكر، ويكبر للإحرام، ويكون داخلا في الصلاة حينئذ، وليس عليه أن يقطع بسلام أو كلام، بل بنية وإحرام، وهو قول ابن حبيب.

-الثاني: أن يتمادى ويعيد، كما لو دخل في الأولى. رواه ابن زياد عن مالك، لكن إعادته هنا تكون بعد قضاء ركعة إن دخل في الثانية، وركعتين إن دخل في الثالثة، أو ثلاثا إن دخل في الرابعة.

الثالث: أن يدخل في الأولى فينسى تكبيرة الإحرام والتكبير لركوع الركعة الأولى، ويكبر لركوع الثانية، ولا ينوي الإحرام، فهذا يقطع ويبتدئ، قاله مالك في موطئه، وذلك لتباعد ما بين النية والتكبير. والله أعلم.

وإن كان في صلاة الجمعة، ففي ذلك قولان:

-أحدهما: أنها كسائر الصلوات، فتجري على ما فصَّلْته، وهو قول ابن القاسم.

-الثاني: يقطع متى ذكر، قاله مالك في كتاب ابن حبيب.

من شك هل كبر للإحرام أم لا:

-فإن كان مأموما تمادى وأعاد.

-وإن كان إماما فالمنصوص لسحنون: يتمادى، فإذا سلم سألهم، فإن أيقنوا بإحرامه رجع إلى قولهم، وإن شكوا أعاد الجميع.

-وإن كان فذا، فإن لم يركع قطع بغير سلام وكبر للإحرام وابتدأ القراءة، لأنه إن كان كبر فإنه لا تضره زيادة تكبيرة، وإن لم يكن كبر فقد كبر الآن.

-وإن شك بعد أن ركع فقولان، أحدهما: يقطع ويبتدئ، قاله ابن القاسم. الثاني: يتمادى ويعيد، قاله عبدالملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت