فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 63

أما الأول فيقطع بسلام، ويبتدئ فرضه. وأما الثاني فيحوِّل نيته إلى النافلة، وتجزئه. والله أعلم.

ومن عَزَبَت نيته في حال الإحرام، وقد كان استحضرها عند الأخذ في أهبة الصلاة، لم يجزه على المشهور، فيقطع ويبتدئ بنية مقارنة.

وقال ابن رشد: تجزئه فيما / [12/ب] قرب، أما إن عقدها عن بعد حال الإحرام فلا تجزئه اتفاقا.

وعلى المأموم أن يزيد في نيته اعتقاد الاقتداء، فإن سها عن ذلك، فقال ابن شاس: إن تابع بغير نية، بطلت.

وفي آخر هذا الفصل شيء من مسائل النية.

] مسألة[المصلي إذا نسي تكبيرة الإحرام:

إن كان إماما أو فذا، ولم يذكر إلا بعد السلام من الصلاة، أعاد أبدا، ويعيد كل من ائتم بالإمام الذي نسيها وإن كبروا.

وإن ذكر في أثناء الصلاة، قبل أن يركع، أو بعد الركوع، وقد نسي التكبير للركوع، قطع بغير سلام، وابتدأ الإحرام، ويكون كالداخل في الصلاة الآن.

وإن ذكر بعد الركوع، وقد كان كبر للركوع، فكذلك. وسواء نوى بتكبيرة الركوع الإحرام أم لا، لكن قطعه هنا يكون بغير سلام في قول سحنون، وبسلام في قول مالك في المجموعة.

وإن كان مأموما، فإما أن يكون في صلاة الجمعة أو في غيرها:

فإن كان في غير صلاة الجمعة، فلا يخلو من أحد حالتين:

-الأولى: أن يذكر قبل ركعةٍ أو بعدها، ولم يكن كبّر للركوع، فهذا يقطع متى ذكر، ويبتدئ الإحرام، كالداخل في الصلاة حينئذ.

-الثانية: أن يذكر بعد ركعة، وقد كبر للركوع، ولا يخلو من وجهين، أحدهما: أن يكون نوى بتكبيرة الركوع الإحرامَ، فهذا تجزيه اتفاقا إن فعلها في حالة القيام.

فإن فعلها في حال الانحطاط، فقال ابن المواز: لا تجزئه، لأن / [13/أ] القيام لتكبيرة الإحرام من الأركان التي لا يحملها الإمام عن المأموم، وقد أسقطه. وقيل: يجزئه، وهو ظاهر المدونة.

وإذا قلنا لا تجزئه، فهو بمنزلة من كبر للركوع ولم ينو الإحرام، وهو الوجه الثاني.

وهذا إما أن يقدر على رفع رأسه من الركوع، فيحرم ويدرك الإمام راكعا، أوْ لا:

فإن قدر على ذلك فقولان:

-أحدهما: أنه يرفع رأسه، فيحرم ويدرك ركوع الإمام، وهو قول مالك في كتاب محمد.

-الثاني: لا يرفع، لكن يتمادى مع الإمام ويعيد، قاله ابن القاسم، وهو ظاهر المدونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت