اختلف العلماء في هذه المسألة وناقشها مجلس المجمع الفقهي في الرابطة في دورته الرابعة في شعبان عام 1415هـ وقرروا بالأغلبية أن المسعى عند التوسعة لا يأخذ حكم المسجد حيث يجوز فيه المكث والسعي للحائض والجنب. والذي يظهر لي -والله أعلم- أن التوسعة تأخذ حكم المسجد للقاعدة الشرعية (الزيادة لها حكم المزيد) ثم إن المسعى واقع بالوسط بين الساحة الشرقية وبين الحرم، وحكم الساحات من حيث الأجر ومضاعفة الحسنات والصدقات والصلاة ونحوها مضاعف كداخل المسجد، والسعي بين الصفا والمروة هو طواف كالطواف بالكعبة، وإنما له حكم خاص في جواز السعي على غير طهارة، كما خص الطواف بالبيت بأنه صلاة، وهو لا يأخذ حكم الصلاة من كل وجه. ثم إن القول بإخراجه من المسجد فيه مشقة وحرج على الناس -وخاصة النساء أثناء العادة الشهرية، فإذا جاز الطواف للحائض للضرورة فإن دخولها المسجد عامة بما فيه المسعى من باب أولى.
منشأ الخلاف في المسألة:
لعل منشأ الخلاف: هل جبلا الصفا والمروة المشاهدان داخل المسعى الحالي ممتدان من جهة الشرق أو لا؟
فالمانعون يقولون لا امتداد لهما. والمجيزون يثبتون ذلك، وعند كلا الطرفين إنما يكون السعي بمسامته عرض الجبلين الصفا والمروة ذهابًا وإيابًا
أدلة المجيزين والمانعين لتوسعة المسعى:
أدلة المانعين:
1-الأخذ بقرار اللجنة المشكلة بأمر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المفتي الأسبق للمملكة رحمه الله (لمتابعة إدخال ما هو من المسعى، وإخراج ما ليس منصوصًا في كتب أهل العلم من محدثين وفقهاء مؤرخين) .
2-والمسعى بعرضه يحكمه عمل القرون المتتالية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا. وهذا رأي الأغلبية لهيئة كبار العلماء في قرارها رقم (227) وتاريخ 22/2/1427هـ.
أدلة المجيزين: