ويقول شمس الدين الرملي الشافعي المتوفى (1004هـ) في كتابه (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج) 3/291: (ويشترط قطع المسافة بين الصفا والمروة، ولابد أن يكون قطع ما بينهما من بطن الوادي وهو المسعى المعروف الآن.. ولم أر في كلامهم -أصحابنا- ضبط عرض المسعى وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه، فإن الواجب استيعاب المسافة ما بين الصفا والمروة، ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيرا لم يضر كما نص عليه الشافعي رحمه الله) .
وذكر الرملي أيضًا في فتواه المطبوعة على هامش الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيثمي المتوفى (974هـ) 2/86 (سئل هل ضُبط عرض المسعى؟ فأجاب: لم أر من ضبطه، وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه، فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة بأن يلصق عقبه بما يذهب منه، ورؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه، والراكب يلصق حافر دابته) .
الخلاصة:
وتبين مما سبق أن عرض المسعى عند المؤرخين هو:
-عند أبي الوليد الأزرقي (35.5) ذراعًا ونصف ذراع.
-وعند الفاكهي (35) ذراعًا واثنا عشر إصبعا. وتبعه تقي الدين الفاسي.
-وذكر بإِسلامة أن عرضه (36.5) ذراعا ونصفا.
-وذكر الشيخ محمد كردي أن عرضه (20) مترًا.
أما عرضه عند الفقهاء:
-فلم أجد من حدد عرضه، بل كل العلماء اقتصر قولهم على وجوب استيعاب المسافة ما بين الصفا والمروة لا غير، وبعضهم يذكر المسامتة للجبلين الصفا والمروة.