الصفحة 14 من 17

-وفي التوسعتين الأولى والثانية في عهد الخليفة المهدي العباسي عاصر هاتين التوسعتين جمع من العلماء والفقهاء والمجتهدين، كالإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة (93-179هـ) ، وأبو حنيفة (80-150هـ) ، وتلميذه أبو يوسف (113-182هـ) ، ومحمد بن الحسن (132-189هـ) ومن جاء بعدهم كالإمام الشافعي، والإمام ابن حنبل، والعز بن عبد السلام، وابن تيمية، وابن دقيق العيد، والحافظ ابن الحجر العسقلاني، وعامة العلماء على مدار القرون لم ينقل عنهم نكير لسعى الساعين على مدار التاريخ.

-وكل ما نقل عن الفقهاء إنما هو وجوب استيعاب الساعي لأرض المسعى طولا، ومسامتته جبلي الصفا والمروة في الذهاب والإياب.

وقال ابن مفلح المتوفى (885هـ) في (كتاب الفروع) 6/43: (ويجب استيعاب ما بينهما فقط) ، وقال البهوتي المتوفى (1051هـ) في (كشاف القناع) 2/486 (الصفا طرف جبل أبي قبيس، والمروة أنف جبل قعيقعان، ويجب استيعاب ما بينهما) وقال ابن تيمية المتوفى (728هـ) في (شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة) 2/464: (وقد حدد الناس بطن الوادي الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يسعى فيه بأن نصبوا في أوله وآخره أعلامًا وتسمى أميالًا.. وقد ذكر القاضي وأبو الخطاب وجماعة من أصحابنا أن أول السعي -الهرولة- قبل أن يصل إلى الميل بنحو ستة أذرع، وآخره محاذاة الميلين الآخرين) وقال الكتاني المالكي المتوفى (767هـ) في (هدية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك 2/880) : (أول السعي الشديد إذ بقي بينه وبين الميل الأخضر نحو ستة أذرع، لأنه محل الانصباب محل الوادي، والميل كان موضوعًا على بناء على الأرض في الموضع الذي شرع منه ابتداء السعي -الهرولة- فكان السيل يهدمه ويحطمه، فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد، ولم يجدوا على السنن أقرب من ذلك الركن، فوقع متأخرًا عن مبتدأ السعي) ، وهذا يتعلق بطول المسعى لافي عرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت