-أخذ المانعون بقرار اللجنة السابق تشكيلها بأمر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم لا ينطبق على وضع المسعى في توسعته الثانية؛ لاختلاف الموضوع المنظور في الحالين؛ لأن قرار اللجنة التي شكلت للنظر في بناء المصعدين المؤديين إلى الصفا والمروة لمعرفة ما إذا كان في ذلك مخالفة شرعية؟ وجاء في قرار اللجنة تلك ما نصه: (بالنظر بكون الصفا شرعا هو الصخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس، ولكون الصخرات المذكورة لا تزال موجودة الآن وبادية للعيان، ولكون العقود الثلاثة القديمة لم تستوعب كامل الصخرات عرضا فقد رأت اللجنة أنه لا مانع شرعًا من توسيع المصعد المذكور بقدر عرض الصفا) ففي هذه العبارة دلالة على أن عرض جبل الصفا أكبر مما هو مشاهد الآن.
-إنه من الغرابة بمكان أن تصدر هيئة كبار العلماء رأيها بالأكثرية دون أن تشكل لجنة من العلماء وأهل الخبرة وكبار السن، ودون أن تستعين بالخرائط وآراء المهندسين المعماريين للمسجد الحرام، كما فعل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله بتشكيل لجنة عند النظر بتوسعة المسعى، وما أحدث فيه -في عهده-.
-وقولهم عرض المسعى يحكمه عمر القرون المتتالية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوقت الحاضر. أقول ليس للقرون عمل مجمع عليه، لا سيما وأن تحديد عرض المسعى لم يأت به نص من الشارع، ولم ينص عليه أحد من الفقهاء، بل كان المسعى يضيق ويتسع على مدار العصور بالبيوت والدور المبنية على جنباته وفي بطن الوادي منه، وكثيرا ما يضطر الناس إلى أن يسعوا داخل المسجد لزحف الدور والبيوت على المسعى.