الصفحة 19 من 117

المبحث الثاني: المسجد الأقصى (الحرم القدسي)

المسجد الأقصى من الناحية الشمالية

يقع المسجد الأقصى الحجري في الطرف الجنوبي الشرقي لمدينة القدس , على جبل موريا ويشغل مستطيلًا غير منتظم الشكل مساحته تقريبًا 150 دونمًا، (140900 م2) ويحيط به سور حجري طول الجهة الغربية منه 490 مترًا والشرقية 474 مترًا والشمالية 321 مترًا والجنوبية 283 مترًا. [1] فهو اسم لجميع ما دار عليه السور، وعلى أسواره، وبداخل السور مجموعة من المنشآت المعمارية الإسلامية مثل: قبة الصخرة والمسجد الجنوبي إضافة إلي عدد من الأسبلة والقباب, والمآذن ,والمنابر والمحاريب ,و مجموعة من الأبواب (خمسة عشر باب) والمصلى المرواني والأروقة والمصاطب، والساحات الواسعة وغيرها من المعالم، والمسجد كله غير مسقف سوى بناء قبة الصخرة والمصلى الجامع الذي يعرف عند العامة بالمسجد الأقصى وما تبقى فهو في منزلة ساحة المسجد وهذا ما اتفق عليه العلماء والمؤرخون وعليه تكون مضاعفة ثواب الصلاة في أي جزء ما دار عليه السور. فمن الأخطاء الشائعة عند كثير من العامة والخاصة، أن المسجد الأقصى هو ذو القبة الذهبية (قبة الصخرة) فدائمًا ما تظهر وسائل الإعلام لنا صورة القبة الصفراء الذهبية عند ذكر المسجد الأقصى، كما أن الكثيرين منا يحتفظون في منازلهم ومكاتبهم بصورة هذه القبة شعارًا لهذا المسجد أو رمزًا لفلسطين، كما اتخذت شعارًا وطبعت علي طوابع البريد، وربما يعود ذلك لتفرد هذا المسجد بهذه القبة، وقد أشار بعض الباحثين المعاصرين أن مراد اليهود من ذلك هو تعليق الناس بما لا قداسة فيه حتى لو أرادوا هدم المسجد الأقصى لا يعبأ المسلمون بما يصنعه اليهود، وإن كان اليهود يريدون المرتفع كله، ويريدون هدم الأسوار وما بداخلها، كما يعتقد البعض أن المسجد الأقصى هو فقط الجامع المبني جنوبي قبة الصخرة وهو الذي تقام فيه الصلوات الخمس الآن. يدل على ذلك:

(1) - عارف العارف: تاريخ القدس ص303 مجاهد شراب: السابق ص404 بهاء فاروق ص266

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت