الصفحة 8 من 11

المتعلم في هذه المراحل كل ما يعرفه أنه لابد أن يعرف هذا الكلام وهذه المناهج لا من أجل دنيا وتربية بل من أجل امتحان يجب عنه لابد أن يحقق فيه أعلى الدرجات، فإذا ماحقق ذلك رمي بذلك من خلف ظهره ولجأ إلى فطرته غير المقننة وغير المهذبة يفعل ما يشاء.

حتى إذا ذهب إلى المرحلة الثانوية وجد أن كيانه ومستقبله وعيشه بأكمله يتحدد بامتحان يجيب فيه بعد تلقين، إذا إجاد فيه حقق أعلى الدرجات، وإذا أخفق كان في قاع المجتمع مع أن له قيمة عظيمة لم يستطع المجتمع أن يجنيها منه.

فإذا ما ذهب إلى الجامعة فإن كان كما يقول المجتمع كلية قمة، ظن أنه وصل إلى نهاية الكمال، وإلى القمة، وتوقف عند التلقين، معتمدا على ما اكتسبه من سمعة ورفعة في الثانوية، وإذا ذهب إلى كلية أخرى أحيط بالإحباط والتشاؤم لما يمليه عليه المجتمع من أنه لا قيمة له.

السلبيات كلها أعرف أن الجميع يعرفها ويتقنها، ولكن نتعالوا نسأل أنفسنا عدة أسئلة؟

أليست قيمة الإنسان فيما يستطيع أن يقدمه لنفسه؟ ورفعته ليست رفعته بشخصه لكن بمجتمعه؟ هل المجالات كلها لسنا في حاجة إليها؟ أيمكن أن نستغنى عن أحدها؟ أليس الشرف والفخر في أن تكون ماهرا في مجالك؟ أليس الشرف والفخر في أن تقدم إضافة جديدة يذكرها لك مجتمعك على مر العصور لا أن تُنسب إلى مجالٍ ما؟

إذا كنت محقًا في ذلك، فالقضية تكمن إذًا في كيف يمكن أن أجعل التعليم في جميع مراحله يكشف ثروات كل إنسان الشخصية ويستثمرها من أجل مجتمعه؟ هذه هى القضية.

بداية أنا غير موافق على مصطلحات المجتمع، كلية قمة وكليات غير قمة، فليس في العالم بأسره مثل هذه المصطلحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت