وغيرها، فالقضية ليست في ذلك، لكنها في إعمال الضمير ومراقبته أعمالك.
فإذا ما توصل الشعب كله وله كامل حريته وعقله إلى برنامج يحقق لكل واحد من شعبنا العظيم المتطلبات الأساسية اللازمة له كإنسان فهل هذا من المستحيل ومن الصعب.
وما دمت أتكلم بالجمع فأنا أردت أن أركز على ذلك، وهى روح الجماعة، لأن قضية"وأمرهم شورى بينهم"أصبحت الأن مفتقدة، وهو ما عبرت عنه في بحث لى بعنوان"العضل العلمى المصري"ومرد البحث يكمن في أنَّ كل واحد منا في مجال أو في قضية ما يشعر أن هو الأصح، ويَفْضُلُ الجميع دون أن يستمع إلى أرائهم ويناقشها معهم جميعا لا من أجل رفعة فردية بل من أجل رفعة المجتمع، وهذه سمة أصبحت ظاهرة بصورة غريبة في جميع المجالات العلمية والعملية والمجتمعية، ويتهم بعضنا البعض بالغباء مع أن الله خلقنا جميعا على درجة واحدة.
لابد أن نتحرم بعضنا بعضا، الكبير، الصدق، عدم النفاق، يد الجماعة، الشفافية، المسئولية الجماعية، ...
مشكلة أخرى وجدتها وألاحظها وهى: التعليم والتربية، وهذا ملف كبير لن أتوسع في أوراقه كثيرا، فكلنا يعرفها، لكنى سأقف عند نقطة واحدة فقط، ساقها العقل والتفكير، أظنها رأس المشكلة كلها.
تعالوا نمر على مراحل التعليم بصورة سريعة، الطالب في المرحلة الابتدائية يتعلم أسس التواصل من كتابة وأرقام، وبعض المعلومات البسيطة عن البيئة والجو حوله، وبعض الأخلاقيات الواجب توافرها في المجتمع المثالى، ثم ينتقل إلى المرحلة الإعدادية ثم الثانوية على هذا التدعيم، وهذا التثقيف، واسمحوا لي أن أعبر عنه التلقين غير المربح، لماذا لأن