الصفحة 6 من 11

إذا نظرنا إلى الإنسان في صورته البسيطة نجده لا يطلب من الدنيا إلا حياة كريمة وراحة بال واطمئنان، هو لايريد من الدنيا غير مسكن ومصدر رزق حلال وأمن ومستقبل مطمئن، وهى متطلبات بحق عادلة محق فيها، فهل بلدنا لا يمكن أن تحقق لنا جميعا ذلك، العقل يجيب بنعم، إذا فأين القضية، إن القضية كامنة في العدل الاجتماعى، وهو أنَّ إنسانا ما معه هذه المتطلبات بصورة وفيرة جدا لا تكفي ذريته فقط، بل تكفى أجيالا كثيرة على مدار قرون، وأخر لا يجدها تكفيه على مدار سنة واحدة أو أقل من ذلك.

إن القضية كامنة في الاختصاص، وأقصد بذلك أن في بلدنا ثروات هى ملك لنا جميعا، هذه الثروات في قيمتها، فالثروات ليست قيمتها واحدة، ومن ثَمَّ يقوم الشعب أو إذا أردنا التدقيق فئة من الشعب بالعمل على التمتع بمثل هذه الثروات، فهذا يعمل في مجال كذا، وهذا في مجال كذا، فيأخذ خيره كله ظنًا من هذه الفئة أنها ما دامت تعمل بهذا المجال فهو ملك لها؟ وهذا فكر اجتماعى أظنه ليس صحيحا، لأن هذا ملك للشعب كله العامل به وغير العامل، وما تأخذه أنت من هذا المجال الواجب أن يكون كمقدار جهدك فقط. وهذه التنمية لا بد أن تعم المجتمع بأسره , دعونا نضرب مثالا: نحن في بلد سياحى، لابد أن يكون خير السياحة هذا يشعر به المجتمع كله، لامن يعملون به فقط، نحن بلد بترول، من العدل أن يشعر بخير هذه الثروة المجتمع كله، وهكذا ...

نقطة أخرى في هذه المسألة، وهو مفهوم شائع في الثقافة البالية، أن من يعمل بعمل ما أعطه أجرًا كبيرا، وذلك حتى تمنعه من الرشوة وغيرها، لكن العقل يقول: هل أي إنسان في أي مكان مهما كان عمله يصعب عليه أن يحقق ما يريد بالرشوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت