الصفحة 52 من 90

هدفه من هذه الترجمة

لم يأت القسيس أكنلادي بمقدمة ولا بخاتمة حتى نقف على هدفه وغرضه من هذا العمل الجليل الذي قد كلّفه الكثير، لكن ضمنيا هدفه لا يختلف عن هدف غيره من المستشرقين السابقين له. أهو هدف اقتصادي؟ لا، نظرا للإقبال غير المشجع الذي تتلقاه الكتب اليورباوية بخاصة من قبل الطبقة المثقفة. أهو في صالح الإسلام والمسلمين أم لنشر الدعوة الإسلامية؟ كلا! فلقد قال الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120] فالهدف بلا أدنى شك تنصيري استعماري تقف وراءه الهيئات التنصيرية العالمية لتحويل المسلمين عن دينهم إن استطاعوا، وأن يحرفوا كتاب الله تعالى؛ قال سبحانه وتعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] [2]

(1) ص:200،314، من ترجمة أكنلادي لمعاني القرآن الكريم.

(2) القرآن والمستشرقون: / رواح لطفي جمعة، ص: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت