الصفحة 49 من 90

بخصوص المترجمين إلى لغة اليوربا فقد لحظ أنهم لا يعدّون من أهل العلم بلغة اليوربا بوصفها علما أو فنا، فغاية ما هنالك أنهم استفادوا من كون اللغة هي لسان أمهم، أو لغتهم الأصلية [1] .

تبدو ترجمته من حيث الأداء اللغوي بالبراعة العالية وبالحذق والتمكن، وأشهد على ذلك ترجمته لقوله تعالى في سورة النور آخر الآية:32 {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} Allah ni Onibu Ore ati Olumo [2] فكلمة Onibu Ore مناسبة جدا لكلمة (واسع) ولم يستطع غيره من المترجمين أن يأتوا بمثله، فكلمة (Olugbaye) التي استخدمها غيره لا تقارن بها. وكذلك الشأن في الآية الرابعة والعشرين من سورة يوسف في قوله تعالى: { ... لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ... } (Bayini Awa gbe ibi ati ibaje fooru) [3] بينما يترجمها غيره [4] KI ale ba seri aburu kuro fun u ati iwa aimo فلفظ (fooru) من أكنلادي أحسن وأطيب وألين من (seri) لدى غيره.

لابد أن يستند أي عمل علمي مثل هذا إلى مصادر ومراجع معينة، سواء ذكرها، المؤلف أم لم يذكرها. فالسؤال الذي يطرح نفسه هو ما موارد ترجمة القسيس أكنلادي؟ فالمصدر الأساس لمترجمي معاني القرآن الكريم إلى

(2) ص: 164 من ترجمة أكنلادي لمعاني القرآن الكريم

(3) ص: 163 من ترجمة أكنلادي لمعاني القرآن الكريم

(4) ص: 329 من نسخة طبعة الملك فهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت