الصفحة 4 من 90

ساداته وشركائه في الغرب؛ إذ إن فكرة التنصير هي الدافع الحقيقي خلف انشغال الكنيسة وأهلها بترجمة معاني القرآن الكريم إلى بعض اللغات، النصارى على اقتناع تام أن لا سبيل إلى محاربة المسلمين بقوة السّلاح وإنما بقوة الكلمة ودحضها بروح المنطق الحكيم. لقد ألحق هذا القسيس أكنلادي بمعاني القرآن الكريم ما ليس منها وبث في ترجمته الأفكار الخاطئة وشوه مقاصد القرآن الكريم، بل جاء بافتراءات ارتعشت لها الأجنة في البطون.

انطلاقا من خطورة هذه الظاهرة رأينا أن السكوت عنها حرام، ولا ينبغي أصلا أن يقتحم المجالَ كل من هبّ ودبّ، لأنه قد يفسد المترجم المنحرف- مثل هذا - بكلمة أو جملة ما لا يصلح خلال عشرات بل مئات السنين لولا رحمة ربنا علما بأن المستشرق القسيس أكنلادي وضع هذه الترجمة منذ أكثر من أربعة عقود عام 1965 م/ 1385 هـ. وتكمن أهمية هذا البحث المتواضع في توعية المسلمين عن هذه الترجمة المسمومة وتنبيههم عليها وبيان ما دسّ فيها من الأفكار المشبوهة سواء في الجوانب الشرعية (العقدية والفقهية) أو اللغوية أو الفنية ...

وأنتهز هذه الفرصة لأقدم شكري وتقديري للقائمين على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، على إتاحة هذه الفرصة الثمينة للمشاركة بهذا العمل المتواضع الذي يرى النور لأول مرة ويستفيد منه المسلمون اليورباويون وغيرهم. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله منا جميعا وأن ينفع به المسلمين إنه سميع قريب مجيب الدعوات. وصلى الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت