لقد سبق أن أثبتنا أن الهدف الحقيقي لقيام معظم المستشرقين بترجمة معنى القرآن الكريم إلى لغات أخرى هو التنصير وغرس الشكوك في قلوب المسلمين الضعفاء.
بطبيعة الحال ارتكب المستشرقون الذين ترجموا معاني القرآن أخطاء فاحشة خلال أعمالهم هذه، وخاصة المترجمة منها إلى الإنجليزية. فالمعاني الدقيقة الملائمة مفقودة عبر ترجماتهم. فالفرق بين (اسطاع واستطاع) لم يدركا فأسماء الله تعالى الآتية سواء عندهم: خالق، خلاّق، فاطر، بديع، بارئ، ملك، مالك، مليك، قادر، قدير، مقتدر، إن وجد الفرق- حسب رأيهم فبسيط. (( أيّان ) ) (( ومتى ) )وغيرهما لم تُعط حقها. كل هذا يؤكد عجز الترجمة عن حمل المعاني أو المدلولات اللائقة من وجه، ويثبت من الناحية الأخرى بعض العوامل التي أدت إلى هذه الظاهرة، وذكرها بعض الباحثين أمثال محمد خليفة في كتابه (( القرآن العظيم والاستشراق ) ) (( The Sublime Qur'an and Orientalism ) ).
من هذه العوامل:
1 -الجهل بمدلول الكلمة العربية.
2 -تضييق المدلول على جانب محدود.
3 -الخلط بين مختلف الألفاظ العربية.
4 -قلة العلم بالعربية المبنية على اختلاف وهمي.
5 -الخطأ الناشئ من أخوات العربية تاريخيا مثل: العبرية والسريانية.