الصفحة 14 من 90

جولدزيهر زعيما للذين طعنوا في قراءات القرآن وخاصة في كتابه (( مذاهب التفسير الإسلامي ) ). لقد جاء في الكتاب بالنوايا الخبيثة والأفكار السخيفة والآراء الشاذة والمذاهب الآفنة فيرد أسباب اختلاف القراءات إلى سببين- في رأيه- (1) تجرد المصاحف من نقط الحروف (2) تجردها من شكل الحروف وفقد الحركات اللغوية والنحوية منها!

إن هذا الرأي تصادمه الحقائق التأريخية؛ لأن القرآن الكريم بجميع قراءاته ورواياته- كان محفوظا في صدور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قبل أن يكتب في المصاحف في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه كما يدل على أن قراءاته ورواياته قد ذاع أمرها وانتشر بين الأنام خبرها. وتعارض رأي جولدزيهر الأدلة النقلية المتواترة في جملتها وتفصيلها، الدالة على أن القراءات مصدرها الوحي الإلهي عن الله عز وجل ومنبعها النقل الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أنها سنة متبعة ينقلها الآخر عن الأول، ويتلقاها الخلف عن السلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل أمين الوحي عن الله تعالى [1] . عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني، حتى انتهى إلى سبعة أحرف) أخرجه البخاري ومسلم [2] .

3 -ترجمة معاني القرآن الكريم

(1) القراءات في نظر المستشرقين والملحدين، الشيخ عبد الفتاح عبد الغني القاضي، ص: 28.

(2) صحيح البخاري مع شرح فتح الباري، للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، حديث رقم: 4991 وصحيح مسلم 1/ 561.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت