الصفحة 11 من 90

ووصلت إلى أيديهم حتى ما كان على ورقة أو ورقتين، فاحتفظوا بنسخ من القرن الأول للهجرة وكان غرضهم من هذا العمل أن يقارنوا بين جميع تلك النسخ فلم يجدوا فيها إلا أغلاطا كتابية وأخطاء إملائية، وهدفوا من وراء ذلك أيضا إلى دراسة الخط العربي وتطوره وتجليد المصاحف وتزيينها وغير ذلك من العلوم.

4 -كذلك بدؤوا العمل في أوسع تفسير للقرآن فجعلوا لكل آية صندوقا خاصًا بها ووضعوا فيه تفسير تلك الآية لكل مفسر منذ عصر الصحابة إلى العصر الحاضر ورتبوا تلك التفاسير والاقتباسات ترتيبا زمنيا حسب المفسر الأقدم فالأقدم، وبذلك يمكن معرفة تطور التفسير لكل كلمة ولكل آية من آيات القرآن.

ولكن للأسف الشديد ضاعت كل هذه الجهود وهلك كل من كان في هذا المعهد وما كان فيه من الذخائر نتيجة لسقوط القنابل عليه إبان الحرب العالمية الثانية [1] .

من كبوات المستشرقين

ليست هذه الصفحات دفاعا عن القرآن الكريم، لأن القرآن ليس في حاجة إلى قلم العاجز- وما هي إلا عرض لشبهات علماء الفرنج من أهل الاستشراق حول القرآن الكريم.

(1) المرجع السابق، ص: 148 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت